السودان
سياسة

هجمات مسيّرات الدعم السريع تضرب محطة أم دباكر وتتسبب بانقطاع الكهرباء عن ولايتين لأشهر

التغيير٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٤ م0 مشاهدة
هجمات مسيّرات الدعم السريع تضرب محطة أم دباكر وتتسبب بانقطاع الكهرباء عن ولايتين لأشهر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هجمات المسيّرات تُخرج “أم دباكر” من الخدمة لأشهر وتقطع الكهرباء عن ولايتين" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه محطة أم دباكر الحرارية بولاية النيل الأبيض توقفاً قد يمتد إلى عدة أشهر، بعد تعرضها لهجوم بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، ألحق أضراراً جسيمة بمكوناتها الرئيسية. وقد أدى هذا الهجوم إلى خروج المحطة من الخدمة وانقطاع الكهرباء عن ولايتي النيل الأبيض وشمال كردفان، في أحدث حلقة من سلسلة هجمات استهدفت منشآت الكهرباء والوقود في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش السوداني خلال الأيام الماضية.

وأفادت شبكة كهرباء النيل الأبيض بأن الأضرار التي لحقت بالمحطة شملت تدمير أربعة محولات رئيسية وإصابات طالت وحدات التوليد، مما يجعل أعمال الإصلاح وإعادة التأهيل عملية معقدة قد تستغرق عدة أشهر، نظراً لحجم الخسائر وأهمية المعدات المتضررة في تشغيل المنشأة.

وفي أعقاب الهجوم، تفقد والي ولاية النيل الأبيض، قمر الدين فضل المولى، برفقة لجنة أمن الولاية، الأضرار التي تعرضت لها المحطة. وقد أعلن الدفاع المدني نجاحه في السيطرة على الحريق الذي اندلع داخل المنشأة.

ويأتي استهداف أم دباكر وسط تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة للدعم السريع واستهدافها لمنشآت الطاقة في السودان. فقد تعرضت محطات كهرباء في سنار والقضارف والجزيرة والنيل الأبيض لهجمات يوم 26 أكتوبر، تسببت في أضرار كبيرة بالمعدات وانقطاعات واسعة للتيار الكهربائي. وفي اليوم التالي، استهدفت مسيّرات محطة المرخيات التحويلية شمال غربي أم درمان، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة من العاصمة.

كما شملت الهجمات، وفقاً لتقارير صحفية، منشآت للكهرباء والوقود في المناقل بولاية الجزيرة ومنطقة هيا بولاية البحر الأحمر، إلى جانب محطة تندلتي بولاية النيل الأبيض التي تعرضت لهجوم في 20 أكتوبر، وأدى إلى انقطاع خط الإمداد الكهربائي الرئيسي إلى أجزاء من شمال كردفان.

وأشارت مجموعة “محامو الطوارئ” إلى أن نحو 13 محطة كهرباء تعرضت للاستهداف خلال أكتوبر الجاري، محذرة من أن اتساع نطاق الهجمات يهدد الخدمات الأساسية، بما فيها إمدادات المياه وتشغيل المرافق الصحية وتوفير الوقود والغذاء، ويزيد الأعباء على المدنيين في مناطق تشهد أصلاً تدهوراً في الأوضاع الإنسانية.

وتشير سلسلة الهجمات وتعدد المواقع المستهدفة إلى تصاعد الضغط على منظومة الكهرباء في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، بما يتجاوز الأضرار المباشرة التي تلحق بكل محطة إلى تعطيل الإمداد عن مدن وولايات بأكملها. ويثير استهداف محطات الكهرباء مخاوف من اتساع التداعيات الإنسانية للحرب، إذ لا تقتصر آثار انقطاع التيار على المنازل والأنشطة الاقتصادية، بل تمتد إلى محطات المياه والمستشفيات والخدمات التي تعتمد على الإمداد الكهربائي، بينما قد يؤدي خروج منشآت رئيسية من الخدمة لفترات طويلة إلى زيادة الضغط على الشبكة القومية وتعقيد جهود إعادة الاستقرار إلى قطاع الطاقة.

شارك الخبر: