السودان
سياسة

عبد العزيز بركة ساكن في لجنة الحوار: هل الكلمات تواكب المواقف؟

التغيير٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٠ م0 مشاهدة
عبد العزيز بركة ساكن في لجنة الحوار: هل الكلمات تواكب المواقف؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بركة ساكن.. سقوط القناع أم امتحان الموقف؟" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مقال تحليلي عميق، يتناول الكاتب أحمد عثمان جبريل مسألة انضمام الكاتب الروائي عبد العزيز بركة ساكن إلى لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، متسائلاً عن مدى توافق مواقفه الأدبية مع التزاماته السياسية الجديدة. يبدأ الكاتب باستعارة قصة كعب بن مالك من غزوة تبوك، ليؤكد على أن قيمة الإنسان تكمن في صدقه وصموده أمام المواقف الصعبة، لا في بلاغته أو أعذاره الواهية. ويشدد على أن الكاتب الذي واجه الرقيب في أعماله الأدبية، مثل رواية "الجنقو: مسامير الأرض" التي سلطت الضوء على معاناة المهمشين، لا يُعفى من مساءلة الرأي العام عندما يدخل ميداناً سياسياً متشابكاً.

يطرح الكاتب أسئلة جوهرية حول طبيعة الحوار الذي تنوي اللجنة تهيئته: لمن هو هذا الحوار؟ وما هي ضماناته؟ وعلى حساب من سيُجرى؟ ويتساءل عما إذا كانت آلام المهمشين، الذين منحهم بركة ساكن صوتاً في رواياته، ستجد طريقها إلى طاولة الحوار أم ستبقى حبيسة الصفحات. ويشير إلى أن التمثيل الشكلي لا يكفي لتحقيق العدالة، وأن جمع الأسماء حول طاولة لا يعني بالضرورة اعتدال ميزان القوة.

كما يتطرق المقال إلى استدعاء بركة ساكن لـ"الشيطان" في خطابه الأدبي كرفيق رمزي، متسائلاً عن دوره في السياق السياسي الجديد. يؤكد الكاتب أن البلاغة والمجاز لا يُعفيان صاحبهما من امتحان الواقع، وأن الشجاعة في الخيال لا تعني بالضرورة شجاعة الموقف السياسي. ويستعرض تصريحاً لبركة ساكن ربط فيه استمرار الحروب بغياب الحوار الشامل، ويضع هذا التصريح أمام معاييره الخاصة، متسائلاً عن كيفية ضمان تمثيل المتضررين ومنع القوى المسلحة من احتكار القرار.

يختتم الكاتب بالتأكيد على أن قبول بركة ساكن للمهمة يفتح باب المساءلة، خاصة لكاتب ارتبط اسمه بقضايا التهميش ومقاومة الرقابة. ويدعو إلى الشفافية في عمل اللجنة، ونشر شروط عملها ومعايير اختيار المشاركين وضمانات استقلالها. ويشدد على أن الثقة تُبنى بالشفافية، لا بشهرة الأسماء. ويؤكد أن المواقف العامة ليست فصولاً روائية، وأنها اختيارات تمس حياة الناس وتستحق الوضوح والمساءلة.

شارك الخبر: