السودان
سياسة

مسرح هرمز: انتخابات أمريكا وإسرائيل تضع نهاية فصل وتنتظر آخر في ظل صراع مفتوح

النيلين٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤٦ م0 مشاهدة
مسرح هرمز: انتخابات أمريكا وإسرائيل تضع نهاية فصل وتنتظر آخر في ظل صراع مفتوح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المشهد الأخير على مسرح هرمز" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، يُسدل الستار على فصل من مسرح الأحداث، بانتظار فصل انتخابي آخر في واشنطن ليكتمل المشهد، دون حسم للصراع القائم. يعيش العالم حالة من انعدام اليقين، حيث يرتدي ترامب ثوب القلق، ويزيده جمود الوضع بؤساً ويأساً وحيرة، عشية خوضه حملة انتخابية صعبة للجمهوريين في بعض الولايات، رغم تهديداته المستمرة لإيران.

يزعج ترامب عدم زحف طهران نحو المفاوضات وتقديم التنازلات المطلوبة قبل انتخابات التجديد النصفي. هذا الوضع قد يدفعه للتفكير في مغامرة عسكرية أخرى، بتشجيع من نتنياهو، لإنقاذ ماء وجه البيت الأبيض وإنهاء الحرب في إيران. يدرك نتنياهو أن أي تسوية أو حرب قادمة مع طهران، لن تؤدي إلى إسقاط النظام، وستكون صفقة سياسية خاسرة حتى لو حققت مكاسب في الملف النووي.

ترامب، الذي لم يجد مخرجاً من هذا المأزق، بدأ يستولي عليه اليأس. يريد بقاء نتنياهو في السلطة بعد الانتخابات الإسرائيلية لإنجاز المهمة معه، وتحميله وزر الفشل إن حدث، بعد أن نفد صبره من سياسة الخنق الاقتصادي، ولم يعد قادراً على إخفاء تشاؤمه وإحباطه منها. يبقى السؤال: ماذا تأمل واشنطن من استئناف الحرب، وهي عالقة في حلقة مفرغة لا تعرف كيف تواجهها أو تخرج منها؟

من الواضح أن ترامب، عند بدء الحرب، لم يتوقع هذا التعنت والتشدد الإيراني المفرط. يضاف إلى ذلك غياب أي رؤية استراتيجية في البيت الأبيض، وفقدان الثقة الخليجية بقدرة الردع الأمريكي، ومحاولة المتشددين في إيران قطع طريق العلاقات الأمنية الأمريكية مع الخليج. لم ينقص ترامب في أزمته هذه سوى قول الرئيس الأمريكي الأسبق أوباما بأن طهران أصبح لديها حق النقض في مضيق هرمز. هذا دفع عراقجي للتأكيد بأن الوضع في المضيق لن يعود إلى سابق عهده قبل الحرب.

يضيق بالرئيس ترامب شك الناخبين في لغته المثيرة للجدل عشية الانتخابات، خاصة محاولاته تحريض الناخبين على مرشحي الحزب الديمقراطي. ينظرون إلى هذا الأمر بريبة وقليل من المصداقية، خشية أن يحدث هذا انقساماً عميقاً داخل المجتمع الأمريكي بعد ظهور النتائج. أخذ ترامب يلقي كلماته جزافاً، ويبعثرها يميناً وشمالاً، على الذين سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع، بشكل يمكن أن يؤدي إلى تشظّي حديثه، وبالتالي الكشف عن مشهد تمثيلي بائس. يريد ترامب من خلاله إطفاء الفراغ الواقع في الخليج بماء النار في الانتخابات، ناشراً الغواية السياسية بين الناخبين، معتقداً أنه يستطيع خلط مفردات اللغة برماد الحروب عبر الاستعارة والتأويل السياسي، في آخر ما تبقى له من مساحة لإقناع المترددين، قبل أن تغلق الستارة على المشهد الأخير في حرب الخليج، متأملاً بذلك أن يخلخل مواقف المترددين تجاه الديمقراطيين عبر صناديق الاقتراع.

بقلم: حسين بني هاني – وكالة عمون الإخبارية

شارك الخبر: