السودان
منوعات

وهم الدفائن وأوهام الذهب: حكايات تُضيع العمر وتبدد الثروات

النيلين٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٩ ص0 مشاهدة
وهم الدفائن وأوهام الذهب: حكايات تُضيع العمر وتبدد الثروات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دفائن الذهب: حين يضيع العمر" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في بعض المجالس الأردنية، تتردد دائماً حكايات البحث عن جرّة ذهب تحت صخرة، أو إشارة على باب مغارة، أو مخطط قديم يحتفظ بسرّ دفين، أو صناديق ذهب دُفنت بجوار خط سكّة حديد. تتبدّل الأسماء والأماكن، ويبقى الوعد بثروة قريبة تنتظر من يقتنصها، مستغلة الفارق بين حياة الإنسان وما يرجوه لنفسه لسداد دين أو بناء بيت أو تأمين الأبناء.

يعتمد الباحثون عن الدفائن على وسائل عدة، أولها المخططات التي يُقال إنها جاءت من تركيا وتتعلق بمرتبات الجيش العثماني المسمى «العصملي» أثناء انسحابه. وثانيها «البصّارون» وهم أشخاص يُنسب إليهم كشف المستور وطلب المال تحت غطاء البخور ومستلزمات الكشف. وثالثها الأجهزة المستوردة التي تُستخدم على أمل حسم الشك، لتبدأ رحلة الوهم من «لعلّ» إلى الاعتقاد الجازم بوجود الذهب رغم عدم وجود دليل.

تتطور الأمور أحيانًا لتصل إلى فخاخ النصب والاحتيال، كما حدث في جرش وفق ما نقلته وكالة «بترا» عام 2012 عن قضية مواطن استُنزف بمبلغ ثمانية وثمانين دينارًا بأوهام التماثيل المقلدة، وفي قضية أخرى أعلن عنها الأمن العام عام 2020 حيث أُوهِم مالك أرض بوجود سبائك ذهبية واستُدرج للوكالات غير القابلة للعزل. ولا تتوقف الخسائر عند المال فقط، بل تصل إلى فقدان الأرواح، مثل وفاة أب وابنه وصديقه اختناقاً داخل حفرة بعمق نحو اثني عشر متراً في تسوية بجبل القصور عام 2023 حسبما نشرت «رؤيا»، ومصرع رجل أربعيني في أم قنطرة شرق جرش نتيجة سقوط سقف مغارة عام 2019 وفق ما نشرته «صحيفة الرأي»، فضلاً عن مخالفة قانون الآثار الأردني رقم (21) لسنة 1988 وتعديلاته.

يمضي العمر بانتظار وهم لا يتحقق، بينما تضيع الحياة الحقيقية في البيت ومع الأبناء، مما يتطلب وعياً مجتمعياً وشكوى للجهات الأمنية عند التعرض للاحتيال واستشارة الجهات المختصة مثل دائرة الآثار العامة أو أقرب مركز أمن.

شارك الخبر: