السودان
صحة

تحذير عاجل: الإفراط في تناول مسكنات الألم يهدد سلامة الكلى

النيلين٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٣ ص0 مشاهدة
تحذير عاجل: الإفراط في تناول مسكنات الألم يهدد سلامة الكلى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحذير عاجل.. تناول هذه الأدوية يؤثر على صحة الكلى" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد مسكن الألم الخيار الأول غالباً للكثيرين عند المعاناة من الصداع أو ألم الظهر أو الحمى أو آلام الجسم المختلفة. وفي هذا السياق، أصدرت الهيئة المركزية لمراقبة معايير الأدوية (CDSCO) تحذيراً جديداً يلفت الانتباه إلى عادة شائعة قد لا يحسب لها الكثيرون حساباً، وهي تناول مسكنات الألم بصورة متكررة أو لفترات طويلة دون استشارة طبية لما يمثله ذلك من خطر على صحة الكلى.

وفي بيانها الصادر بتاريخ 21 سبتمبر، حذّرت الهيئة المركزية لمراقبة معايير الأدوية (CDSCO) بوضوح من الاستخدام العشوائي للأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs)، منبهةً من احتمالية الإصابة بمضاعفات كلوية وأمراض الكلى المزمنة. كما أوصت بالاقتصار على استخدام هذه الأدوية عند الضرورة السريرية البحتة، وبالجرعات الملائمة وللفترة الزمنية اللازمة، وتحت إشراف طبي مباشر.

ما هي مسكنات الألم المعنية؟

تُعد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مجموعة شائعة من العقاقير التي تساهم في تخفيف الألم والالتهاب والحمى، ومن أبرز أمثلتها الإيبوبروفين والنابروكسين والديكلوفيناك. وقد يحمل الأسبرين أيضاً تأثيراً مشابهاً، على الرغم من أن مخاطره واستخداماته تختلف باختلاف الجرعة والسبب الطبي لوصفه. وتُستعمل هذه الأدوية على نطاق واسع لمعالجة حالات متعددة تبدأ من الصداع وآلام الدورة الشهرية وصولاً إلى آلام العضلات والمفاصل والظهر.

ولا يكمن التخوف في تسبب تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بالفشل الكلوي بشكل تلقائي ومباشر، بل يتفاقم الخطر مع الجرعات المرتفعة، أو الاستخدام المتكرر والمطول، أو لدى الأفراد الذين توجد لديهم عوامل تجعل كلاهم أكثر عرضة للمخاطر.

آلية تأثير مسكنات الألم على الكلى

تحتاج الكليتان إلى تدفق دموي مستمر ودائم لتصفية الفضلات والسوائل الزائدة خارج الجسم. وقد تتداخل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع مواد تُعرف بالبروستاجلاندينات، والتي بدورها تسهم في الحفاظ على استمرار تدفق الدم نحو الكليتين. وعند تراجع إنتاج البروستاجلاندين، قد ينخفض تدفق الدم إلى الكلى، وهو ما قد يؤدي لدى بعض الفئات المعرضة للخطر إلى إضعاف الوظائف الكلوية والمساهمة في الإصابة بالفشل الكلوي الحاد.

ومع الاستخدام المتكرر أو طويل الأمد، قد تؤدي هذه الأدوية إلى تفاقم المشكلات الكلوية؛ لذا فإن الدواء نفسه قد لا يحمل نفس درجة الخطورة لجميع الأشخاص. وتجدر الإشارة إلى أن المصابين بأمراض الكلى يحتاجون إلى أقصى درجات الحذر، كما يرتفع مستوى الخطر لدى من يعانون من الجفاف، وكبار السن، وأصحاب أمراض قلبية وعائية معينة، فضلاً عن أن بعض التركيبات الدوائية قد تضاعف من خطر الإصابة بالفشل الكلوي الحاد.

ويُعتبر فهم حالة الجفاف أمراً بالغ الأهمية، فالشخص الذي يعاني من القيء أو الإسهال أو ارتفاع الحرارة أو قلة شرب السوائل يكون لديه أصلاً انخفاض في تدفق الدم الكلوي، وبالتالي فإن تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في تلك الظروف يضع ضغطاً مضاعفاً على وظائف الكلى.

هل يؤدي الاستخدام المتقطع لمسكنات الألم إلى الفشل الكلوي؟

ليس بالضرورة؛ فالتحذير الصادر عن هيئة مراقبة الأدوية (CDSCO) يركز على الاستخدام العشوائي والمتكرر والمطول، ولا يعني مطلقاً أن تناول جرعة واحدة بالشكل الصحيح سيؤدي إلى الفشل الكلوي. وبالنسبة لمن لا يعانون من مشكلات كلوية كامنة، قد يكون تناول هذه الأدوية بوصفة أو توصية مناسبة ولفترة قصيرة أمراً مقبولاً.

ويبرز القلق الحقيقي عندما يعتمد الأفراد على العلاج الذاتي باستمرار، أو يرفعون الجرعات من تلقاء أنفسهم، أو يستمرون في تناول الدواء بغرض إخفاء الألم الأساسي الذي لم يزل. بناءً على ذلك، نصحت الجهات التنظيمية بضرورة طلب الاستشارة الطبية عند استمرار الألم أو الحمى أو أي أعراض أخرى، بدلاً من اللجوء المتكرر للمسكنات.

الإرشادات الواجب اتباعها

تتلخص الرسالة الأساسية في عدم الخوف التام من كل مسكن للألم، بل في وعي الدواء المتناول وسبب استخدامه، مع ضرورة التحقق من المكونات الفعالة، والابتعاد عن الجمع بين أدوية تحتوي على نفس الصنف المسكن، وعدم رفع الجرعة أو تمديد فترة العلاج دون إشراف طبي. ويجب على مرضى الكلى أو من لديهم عوامل خطورة أخرى إعلام الطبيب قبل تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مع تذكر أن معالجة السبب الجذري للألم تظل الأهم مقارنة بإخفاء الأعراض عبر تناول الأقراص.

ويُعد التحذير الأخير الصادر عن هيئة مراقبة الأدوية (CDSCO) تذكيراً مهماً بأن شيوع استخدام أي دواء لا يعني بالضرورة خلوه تماماً من المخاطر، حيث تلعب الجرعة ومدة الاستخدام والتاريخ الطبي والأدوية الأخرى دوراً أساسياً في تحديد تأثيرها على صحة الكلى.

شارك الخبر: