السودان
صحة

أسرار تباين تأثير القهوة: لماذا تمنح البعض النشاط وتصيب آخرين بالنعاس والأرق؟

النيلين٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:١٣ ص0 مشاهدة
أسرار تباين تأثير القهوة: لماذا تمنح البعض النشاط وتصيب آخرين بالنعاس والأرق؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا تمنح القهوة بعض الأشخاص النشاط بينما تسبب النعاس لآخرين؟" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبدو تأثير الكافيين مختلفًا بشكل ملحوظ من شخص إلى آخر؛ فبينما يستطيع بعض الأفراد تناول القهوة أو مشروبات الطاقة في المساء ثم النوم بشكل طبيعي، يؤدي الكافيين لدى آخرين إلى اليقظة المفرطة والقلق وصعوبة النوم لساعات طويلة. ولا يرتبط هذا الاختلاف بكمية القهوة المتناولة فحسب، بل يخضع لمجموعة من العوامل المتداخلة التي تشمل الجينات، وسرعة استقلاب الكافيين في الكبد، والعادات اليومية، والأدوية، والحمل، ومدى اعتياد الجسم، وفقاً لما ورد عن موقع "BBC".

ما هو الكافيين وكيف يعمل؟

يُعد الكافيين من أكثر المواد المنبهة استخدامًا حول العالم، حيث يتواجد في القهوة والشاي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والشوكولاته، بالإضافة إلى بعض المكملات الغذائية والرياضية. وعندما يصل الكافيين إلى الدماغ، فإنه يقوم بتثبط تأثير مادة الأدينوزين، وهي مادة تتراكم تدريجيًا خلال ساعات اليقظة وتلعب دورًا رئيسيًا في الشعور بالنعاس والتعب. ولهذا السبب، يساعد الكافيين على الشعور بمزيد من اليقظة والتركيز، مع الإشارة إلى أنه لا يضيف طاقة حقيقية للجسم بل يؤخر فقط الإحساس بالتعب.

لماذا تختلف استجابة الأشخاص للكافيين؟

يُعد الاختلاف في سرعة تخلص الجسم من الكافيين أحد أهم الأسباب وراء تباين تأثيره؛ فبعد تناول القهوة، يُمتص الكافيين في مجرى الدم ليصل إلى الدماغ بسرعة، بينما يبدأ الكبد في الوقت ذاته بتفكيكه عبر إنزيمات محددة قبل أن يتخلص الجسم من نواتجه عن طريق البول. وتتفاوت مدة بقاء الكافيين في الجسم بصورة كبيرة بين الأفراد، مما يفسر شعور شخص بتأثير كوب واحد لعدة ساعات بينما يتعامل جسم شخص آخر معه بشكل أسرع بكثير.

الجينات والتدخين والأدوية كعوامل مؤثرة

يرتبط استقلاب الكافيين جزئيًا بجين يُعرف باسم CYP1A2 الذي يؤثر على نشاط الإنزيم المسؤول عن تفكيكه في الكبد، إلى جانب عوامل بيئية وسلوكية وأدوية معينة. على سبيل المثال، يمكن للتدخين أن يحفز بعض إنزيمات الكبد ويسرع التخلص من الكافيين، بينما قد تبطئ أدوية أخرى وحبوب منع الحمل استقابه. كما أن الحمل يسبب تغيرات هرمونية تبطئ عملية استقلاب الكافيين، مما دفع هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS للتوصية بألا تتجاوز الحوامل 200 ملغ من الكافيين يوميًا من جميع المصادر.

الاعتياد ومتى يجب التوقف عن الكافيين؟

مع الاستهلاك المنتظم للكافيين، يتكيف الدماغ مع وجوده ويتطور لدى الشخص قدر من التحمل يقلل من التأثير المنبه الأولي. وينصح خبراء النوم عادة بتجنب الكافيين قبل النوم بعدة ساعات لمنع تأثيره السلبي على جودة النوم، مع ضرورة الاعتدال في استهلاكه لتجنب أعراض التوتر والقلق واضطرابات ضربات القلب والصداع.

شارك الخبر: