السودان
سياسة

مشروع القفزة الكبرى: خارطة طريق لبناء الدولة السودانية من الولايات الآمنة

سودان تربيون٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٣ ص0 مشاهدة
مشروع القفزة الكبرى: خارطة طريق لبناء الدولة السودانية من الولايات الآمنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حان وقت “القفزة الجبارة” لبناء الدولة من الولايات الآمنة" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مضت أربع سنوات من الانهيار الكارثي والهراء المريع في ظل الانسداد الكامل لأفق التوافق بين القوى المدنية، واستحالة وقف الحرب طوال السنوات الماضية التي شهدت انهياراً كارثياً بسبب الهراء الذي تمارسه تلك القوى والانقسام الحاد، وانتشار خطاب الكراهية والتخوين وانعدام الثقة، ظل الشعب السوداني يدفع ثمناً باهظاً، بينما تتآكل الدولة وتتسع دائرة الحرب.

أربع سنوات والسودان تتقاذفه التناقضات الداخلية والتدخلات الخارجية: أطفال تموت الجوع والمرض، وأجيال يقتلها الجهل جراء تدمير التعليم ومؤسساته بالكامل، والطامعون من الدول الأخرى يرسمون ويخططون لإجهاض أي جهد ينتج حلاً. لماذا لا يتقدم أي حل؟ لأن الداخل يدور حول نقطة واحدة عاجزة: "تشترط توافق السودانيين". التوافق الذي يدرك القاصي والداني أنه لم ولن يتحقق في ظل الظروف الحالية؛ فالانقسام الحاد مازال في أجهُه ولا يزال يراوح مكانه، وقوى التكالب على السلطة والكراسي تفتقر للإحساس بآلام الشعب ولا يهمها متى وكيف تنتهي الحرب، ولا حتى ما الذي تعنيه لوطن مهدد بالتفتت.

أما الخارج، فيخطط للمزيد من إغراق البلاد في الفوضى، يذرف دموع التماسيح ويدعي الشعور بآلام المنكوبين، يطالب بهدنة إنسانية تارة، ومن جهة أخرى يقوم بفرض العقوبات وتسهيل التدخلات التي تُطيل أمد الكارثة. أمام هذا الواقع والطريق المسدود، لا بد من قفزة قوية وجبارة تتجاوز هذا الواقع الأليم إلى أفق جديد.

مشروع الحكم الانتقالي التدريجي

نطرح "مشروع الحكم الانتقالي التدريجي" ليكون البديل القوي والمنطقي والعملي عن انتظار التوافق السياسي المتعذر، أو لجان الرباعيات والخماسيات ذات الأجندات، وليوفر المدخل الآمن لإعادة بناء الدولة انطلاقاً من المناطق الآمنة المستقرة، وصولاً إلى مؤسسات اتحادية منتخبة. هذا المشروع يفتح الطريق لتجاوز الخلافات، ومعالجة جذور الأزمة مع الحركات المسلحة، وإغلاق الباب أمام التدخلات الخارجية، مع عدم وجود مكان لأي مفاوضات أو سلام مع ميليشيا الدعم السريع.

خطوات التنفيذ الميداني

  • الخطوة الأولى: إعلان وتفعيل ونفض الغبار عن نظام الحكم الفيدرالي بالولايات الآمنة بموجب مرسوم دستوري يُصدر فوراً.
  • الخطوة الثانية: التأسيس الولائي والتحول الانتخابي عبر تثبيت الحكومات الولائية الحالية مؤقتاً ومنحها الصلاحيات لإجراء انتخابات محلية.
  • الخطوة الثالثة: إطلاق إدارة تسيير الأعمال المركزية من كفاءات مستقلة لإدارة الملفات القومية.
  • الخطوة الرابعة: إكمال هياكل الدولة عبر المجلس التشريعي من خلال إيفاد ممثلين عن الفائزين في الانتخابات بكل ولاية.
شارك الخبر: