السودان
منوعات

الحقيقة العلمية وراء ابتلاع الحيتان للبشر: هل يستطيع حوت العنبر التهام إنسان؟

النيلين١٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٩ ص0 مشاهدة
الحقيقة العلمية وراء ابتلاع الحيتان للبشر: هل يستطيع حوت العنبر التهام إنسان؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يمكن لحوت العنبر ابتلاع الإنسان؟.. علماء يكشفون ماذا يحدث داخل جسمه" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تثير الحيتان العملاقة فضول الإنسان منذ قرون، لا سيما مع القصص التي تحدثت عن إمكانية ابتلاعها للبشر، وهي الفكرة التي ارتبطت في أذهان الكثيرين بقصة نبي الله يونس عليه السلام، وتحولت لاحقاً إلى مشاهد متكررة في الأفلام السينمائية والأعمال الخيالية. لكن العلم له رأي آخر في هذه القضية، فهل يمتلك حوت العنبر القدرة على ابتلاع إنسان كامل بالفعل؟ وما مصير أي شخص لو وصل إلى داخل جسمه؟

بحسب الباحث شين جيرو، المتخصص في دراسة الحيتان ضمن مبادرة «بروجيكت سيتي»، لا توجد أي حالة موثقة تدل على أن حوت عنبر قد ابتلع إنسانًا من قبل. وأوضحت وكالة الأنباء الألمانية أن طبيعة غذاء الحوت تختلف تمامًا عن حجم الإنسان وتركيبه؛ إذ يعتمد حوت العنبر أساسًا على الحبار والرخويات والكائنات البحرية الأخرى، ولا يعتبر البشر جزءًا من فرائسه. وعلى الرغم من أن حجم حلق ذكر حوت العنبر قد يسمح نظريًا بمرور شخص نحيف، فإن حدوث ذلك يظل احتمالًا نادرًا للغاية، لا سيما مع استخدام معدات الغوص التي تزيد من حجم الشخص.

وحتى في حال افتراض وقوع هذا السيناريو النادر، فإن دخول الإنسان إلى فم حوت العنبر لا يعني وصوله الحتمي إلى المعدة. ويؤكد جيرو أن وجود الإنسان داخل الفم سيعرضه مباشرة لخطر الغرق أو الاختناق في وقت قصير، فضلًا عن استحالة بقائه على قيد الحياة إذا انتقل إلى الجهاز الهضمي، حيث لا يُعد جسم الحوت بيئة ملائمة للبقاء البشري بسبب ظروف جهازه الهضمي.

من جانبها، تشير جوي رايندبرج، المتخصصة في علم التشريح المقارن بكلية إيكان للطب بجامعة ماونت سيناي، إلى أن معدة حوت العنبر تتألف من أربع حجرات، لكل منها وظيفة محددة في عملية الهضم. وتتسم الحجرة الأولى بجدار عضلي سميك يعين الحوت على التعامل مع فرائسه، بينما تتميز أسنان الفك السفلي بكونها مدببة وغير مخصصة لمضغ الطعام كالبشر. وإذا وصل جسم غريب إلى داخل الجهاز الهضمي، فستكون جدرانه الرطبة والزلقة عائقًا رئيسيًا أمام محاولة الخروج، مع انعدام الهواء اللازم للتנفس.

وعلى النقيض من ذلك، توجد كائنات أخرى قادرة بالفعل على ابتلاع فرائس ضخمة؛ ومن أبرزها الأفعى الشبكية التي تُعد من أطوال الثعابين ويصل طولها إلى نحو 26 قدمًا. وقد رصدت دراسة تناولت حوادث الأفاعي في إندونيسيا 17 حالة ابتلاع لبشر خلال الفترة الممتدة من 1927 إلى 2025، وأشارت إلى نجاة أربعة أشخاص. كما تمتاز الأناكوندا الخضراء بقدرتها على ابتلاع فرائس كبيرة كالديزل والغزلان بعد الالتفاف حولها وإخضاعها، وهو سلوك يختلف جذريًا عن طبيعة وتغذية حوت العنبر.

تؤكد المعطيات العلمية أن فكرة ابتلاع حوت العنبر لإنسان وبقائه حيًا تتنافى كليًا مع تشريح الحوت وسلوكه الغذائي، بينما تظل قصة نبي الله يونس عليه السلام معجزة دينية لا تُقاس على السلوك الطبيعي للكائنات الحية أو تُخضع للتفسيرات العلمية المعتادة.

شارك الخبر: