السودان
سياسة

إعلاميو نظام الأمر الواقع يحاكمون من حاول إطفاء حريق الحرب في السودان

التغيير١٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠٠ ص0 مشاهدة
إعلاميو نظام الأمر الواقع يحاكمون من حاول إطفاء حريق الحرب في السودان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إعلاميو نظام الأمر الواقع.. يحاكمون من حاول إطفاء الحريق" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل يومين جلس أربعة من الإعلاميين الإسلامويين المؤيدين للحرب في برنامج تلفزيوني على قناة السودان، ومعهم خامسهم مقدم البرنامج نفسه، وتحدثوا أكثر من ساعة كاملة في خطٍّ واحد يقوم على شتم المعارضين ووصفهم بالعمالة والخيانة وتحميلهم وزر ما جرى، دون أي ذكر لمليشيا الدعم السريع أو زعيمها أو ما ارتكبته في الخرطوم والجزيرة ودارفور.

وغابت المليشيا تماماً عن المشهد، بينما حُمّل المكون المدني والمهندس خالد سلك مسؤولية ما حدث، ولم يكن المذيع طرفاً محايداً بل شارك في الاتهامات، ممثلاً جزءاً من خطٍّ متفق عليه سلفاً وأدوارٍ موزعة في غرف الطوارئ الإعلامية لصرف الأنظار عن الجناة الحقيقيين.

إن المكون المدني لم يملك جندياً أو بندقية، بل أنفق شهوراً محاولاً انتزاع اتفاق يمنع الانفجار، في الوقت الذي كانت فيه الليالي الحماسية والتعبئة تجري على قدم وساق، وهؤلاء الصحفيون ومعهم مقدم البرنامج كانوا جزءاً من المنظومة الإعلامية التي مهدت للحرب وروّجت لها منذ يومها الأول عبر غرف الطوارئ في تركيا ومصر وقطر وبورتسودان وغيرها.

وعند الحديث عن الفساد الذي دمر الدولة، فإن تدمير السودان واقتصاده وسرقة مؤسساته لم يبدأ مع الحرية والتغيير أو تحالف صمود أو الدكتور عبدالله حمدوك، بل بدأ في يونيو 1989م ومضى ثلاثين عاماً، وفقاً لشهادات خرجت من داخل بيتهم مثل اعترافات الدكتور محمد محيي الدين الجميعابي والدكتورة سعاد الفاتح والمهندس طارق محجوب.

إن الكذب لا يبني وطناً، ومثلما سقط نظام الدكتور نافع علي نافع بعد عبارته المشهورة ألحسوا كوعكم وثورة ديسمبر 2018م، ستسقط هذه الأكاذيب عاجلاً أم آجلاً، ويبقى التاريخ والوثائق شاهدة على كل من شارك في هذا الخراب.

شارك الخبر: