السودان
اقتصاد

«الموت الاقتصادي» يعصف بالسودانيين: وجبة واحدة يومياً وشراء الخضروات بالقطعة

سودان تربيون١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٠ ص0 مشاهدة
«الموت الاقتصادي» يعصف بالسودانيين: وجبة واحدة يومياً وشراء الخضروات بالقطعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«الموت الاقتصادي» يفتك بغالب السودانيين…وجبة في اليوم وشراء الخضار «بالقطعة»" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يكابد السودانيون إحدى أشد الأزمات الإنسانية قسوة في التاريخ الحديث، حيث تجاوزت الأزمة حدود الاقتتال العسكري لتصل إلى ما يمكن تسميته بـ «الموت الاقتصادي»، وسط شكاوى واسعة من ارتفاع أسعار السلع بمعدلات لا يمكن مجاراتها.

وتحول المشهد الغذائي والمعيشي في البلاد من حالة ندرة السلع إلى انعدام القدرة على الشراء، وبات الحصول على وجبة يومية واحدة معركة حقيقية للبقاء. وتغيرت معادلة التعامل في بيع المواد الغذائية، ليتحول البيع إلى طريقة جديدة تعتمد على شراء قطعة واحدة من الصنف لتكملة أصناف مطلوبة لإعداد الوجبات مثل السلطة والطبيخ.

وفي هذا السياق، يقول الطبيب الصيدلاني هاني نصار، أحد سكان عطبرة: "رأينا البيع بالكوم سابقاً، والآن مع هذه الظروف تباع قطعة طماطم واحدة وجزرة واحدة وليمونة واحدة وقطعة خيار واحدة"، مشيراً إلى أن الناس باتوا يشترون قطعة بطاطس أو قطعتين وقطعات بصل والقليل من الزيت مع شراء العظام للطبخ.

من جانبه، شدد الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي على ضرورة الانتقال من سياسة إدارة الأزمة إلى صناعة النمو عبر وضع خطط طموحة لتحقيق سيادة الغذاء والطاقة والاستثمار في رأس المال البشري السوداني. وأوضح أن ارتفاع الأسعار وتكاليف المحروقات والكهرباء يفاقم الأعباء المعيشية على السودانيين، وسط تراجع الحركة التجارية ونقص السيولة وتدهور خدمات الكهرباء والمياه والخبز.

ونبه د. هيثم محمد فتحي إلى موجة غلاء جديدة يمكن توصيفها اقتصادياً بأنها تضخم غذائي حاد ومتسارع، مؤكداً أن الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة يضيف أعباء إضافية على حلقات سلسلة القيمة الغذائية.

وفي المقابل، يؤكد التاجر بالسوق المحلي في الخرطوم أحمد عمر قمر الدين توقفاً شبه كامل للبيع بالجملة في السوق، عازياً ذلك إلى توقف الإنتاج الزراعي والصناعي في مختلف المناطق خاصة العاصمة الخرطوم، إلى جانب انقطاع الطرق الرابطة بين مناطق الإنتاج والمراكز الحضرية وتراجع المعروض وارتفاع أسعار النقل.

ورغم التحذيرات المتكررة من المنظمات الأممية والإنسانية بشأن وصول مناطق في السودان إلى مرحلة المجاعة الفعلية، إلا أن الحكومة لا تعرف بوجود أزمة غذائية في البلاد، في وقت لم تلق نداءات الإغاثة الدولية سوى نسبة ضئيلة من التعهدات المالية المطلوبة.

شارك الخبر: