تحذيرات حقوقية وبحثية من خطورة استغلال خطاب الكراهية في تمزيق وحدة السودان


هذا الخبر بعنوان "تحذيرات من توظيف خطاب الكراهية في تقسيم السودان" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شدد مهتمون بقضية مكافحة خطاب الكراهية في السودان على ضرورة مواجهة الظاهرة عبر نشر الوعي وفتح النقاش حول القضايا المسكوت عنها والاعتراف بالأخطاء والمظالم التاريخية، إلى جانب إنتاج خطاب وطني جديد يقوم على قبول الآخر ونبذ الكراهية، وإجراء مصالحة وطنية حقيقية تتضمن العدالة الانتقالية، ووضع خارطة طريق مختلفة عن المسارات التي قادت البلاد إلى الحروب.
جاء ذلك خلال ندوة أقيمت في كمبالا بعنوان «خطاب الكراهية خلال الحرب الأخيرة: التحديات والحلول والمعالجات»، نظمتها صحيفة «التغيير» الإلكترونية بالتعاون مع مركز الخاتم عدلان للاستنارة، بمشاركة رئيسة تحرير الصحيفة رشا عوض، والدكتور جمعة كندة، والباحث الاجتماعي ومدير مشروع الفكر الديمقراطي شمس الدين ضو البيت وعدد من المهتمين والباحثين.
وأكدت رشا عوض أن مواجهة خطاب الكراهية يجب أن تبدأ من مستوى الوعي وبطرق غير تقليدية، داعية إلى مناقشة القضايا المسكوت عنها والاعتراف بأخطاء ومظالم الماضي، مشيرة إلى أن المجتمع السوداني يحتاج إلى الاعتراف بوجود العنصرية داخله. وحذرت من توظيف خطاب الكراهية في مشاريع تقسيم السودان، معتبرة أن بعض القوى السياسية تسعى إلى استغلال الانقسامات المجتمعية لتحقيق أهداف تتعلق بالسلطة.
من جانبه، قال الدكتور جمعة كندة إن خطاب الكراهية يرتبط بسوء إدارة التنوع منذ بدايات تأسيس الدولة، موضحاً أن الظاهرة تحولت من نتيجة لأزمات اجتماعية وسياسية إلى سبب في تعميقها، ودعا إلى إنشاء مرصد قومي سوداني أو مرصد مدعوم دولياً لمناهضة خطاب الكراهية.
بدوره، اعتبر الباحث الاجتماعي شمس الدين ضو البيت أن خطاب الكراهية في السودان ليس ظاهرة جديدة، بل له جذور عميقة تعود إلى نحو مئتي عام، مشيراً إلى عوامل تاريخية عدة أسهمت في تكوين جذوره، ودعا إلى القطيعة مع خطاب الكراهية واعتماد الفصل بين الدين والدولة في أي نظام سياسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة