السودان
سياسة

أزمة الآلية الخماسية في السودان: هل فقدت بوصلتها في إدارة العملية السياسية؟

التغيير١٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٢ م0 مشاهدة
أزمة الآلية الخماسية في السودان: هل فقدت بوصلتها في إدارة العملية السياسية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل فقدت الآلية الخماسية بوصلتها في السودان؟" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يدور هذه الأيام جدل واسع حول دور الآلية الخماسية وقدرتها على تسهيل العملية السياسية بين الأطراف السياسية في السودان. وهو جدل بالغ الأهمية لأكثر من أربعين مليون سوداني يترقبون أي بارقة أمل يمكن أن تقود إلى وقف الحرب الأكثر دموية في العالم حالياً.

تتكون الآلية الخماسية من خمس منظمات دولية وإقليمية معنية بالشأن السوداني، هي: الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والإيغاد، والجامعة العربية. وقد جاء تكوينها بعد إطلاق أربع دول، هي الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية، بيانها الشهير في 12 سبتمبر 2025، الذي وضع خارطة طريق للحل، مؤكداً على وحدة السودان، والوقف الفوري للحرب، والهدنة الإنسانية، واستبعاد الحركة الإسلامية المصنفة إرهابية. واكتمل تشكيل الآلية الخماسية بصورتها الحالية في نوفمبر 2025، أي بعد نحو شهرين من بيان الرباعية.

غير أن الآلية الخماسية عانت منذ نشأتها من عيوب بنيوية أساسية تتمثل في جوهر المعضلة التي تواجهها اليوم، أولها عدم نشأتها بموجب قرار رسمي من الأمم المتحدة يحدد تفويضها، وثانيها غياب المبادئ الواضحة أو الرؤية المحددة، وثالثها تحولها عملياً إلى جهة تمتلك صلاحيات واسعة لتحديد قضايا الحوار وأطرافه دون توافق مسبق.

وفي يونيو 2026 عُقدت أول جولة من المشاورات السياسية دعت اليها الخماسية في اديس ابابا، لكنها كادت أن تنهار بسبب الطريقة التي تعاملت بها الخماسية مع مسألة التمثيل السياسي ومنح طرف مسانْد لسلطة بورتسودان وضعية كتلة سياسية. ورغم ذلك، واصلت أطراف عديدة مثل صمود، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، وحزب البعث، وحزب الامة (مبارك الفاضل) وحزب المؤتمر الشعبي وقوى المجتمع المدني والكتلة الديمقراطية، الحوار وتوصلت إلى رؤيتين بشأن مستقبل الحوار، سلمتهما إلى الخماسية يوم 4 يونيو 2026.

إلا أن الخماسية تجاهلت ذلك تماما وفاجأت الأطراف السودانية بدعوة جديدة تبدأ من الصفر، مما أدى إلى مقاطعة غالبية القوى السياسية والمدنية للمشاورات التي أصرت الخماسية على عقدها في نهاية يوليو الماضي بأديس أبابا، ليبرز السؤال الأساسي: من يملك العملية السياسية السودانية؟ هل هم السودانيون أنفسهم أم الآلية الخماسية؟

شارك الخبر: