السودان
سياسة

تحقيقات استقصائية لـ 'واشنطن بوست' و'نيويورك تايمز' تتهم الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية

التغيير٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٧ ص0 مشاهدة
تحقيقات استقصائية لـ 'واشنطن بوست' و'نيويورك تايمز' تتهم الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن بوست ونيويورك تايمز: الجيش السوداني استخدم سلاح كيميائي في الحرب" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفتا 'واشنطن بوست' و'نيويورك تايمز' الأمريكيتان عن معلومات استقصائية مستندة إلى وثائق سرية، تفيد بإنشاء الجيش السوداني مخزونًا من الأسلحة الكيميائية يتضمن إنتاج وتطوير ذخائر وقنابل تحتوي على غاز الكلور، واستخدامها ضد قوات الدعم السريع خلال الحرب الدائرة، في حين يواصل الجيش نفي هذه الاتهامات.

وأشارت الصحيفتان إلى استنادهما إلى أدلة مهمة مأخوذة من هواتف ضباط كبار بالجيش السوداني. وعلى الرغم من إجماع خبراء كيميائيين ومسؤولين استخباراتيين على مصداقية الأدلة واعتبرها مؤشرًا قويًا على برنامج كيميائي نشط، إلا أنهم أكدوا أن إثباتها بشكل نهائي يتطلب إجراء تحقيق مستقل داخل السودان.

وأوضح تحقيق 'واشنطن بوست' أن الجيش السوداني أنشأ مخزونًا سريًا ولجأ إلى استخدام قنابل الكلور في النزاع الجاري، وهو ما يفاقم مأساة الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات والتي خلفت أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وحصلت 'نيويورك تايمز' بدورها على وثائق تشير إلى تطوير وإنتاج ذخائر تحوي غاز الكلور واستخدامها ضد قوات الدعم السريع.

وتلقى التقرير دعماً من أدلة قدمها مسؤولو أمن في الشرق الأوسط عبر مصادر خاصة داخل السودان، متضمنة مقاطع فيديو لاختبارات أسلحة تفرز أبخرة صفراء مخضرة، ورسائل متبادلة بين ضباط بالجيش. كما أظهرت الوثائق وجود نحو 290 قذيفة كيميائية مخزنة، مع إخفاء مواقع تصنيع الرؤوس الحربية داخل قواعد عسكرية وإجراء تجارب في أعماق الصحراء، وتورط الجيش في تحويل شحنات مادة الكلور المخصصة لتنقية مياه الشرب لأغراض قتالية.

وعرضت 'واشنطن بوست' المواد على أكثر من عشرين مسؤولاً استخباراتيًا غربيًا ومفتشًا للأسلحة الكيميائية ومنظمات حقوقية، أجمعوا على مصداقية الأدلة مع التأكيد على ضرورة الوصول الميداني للشهود والمواقع للتأكد نهائيًا. ويرى محللون أن هذه الاكتشافات تتجاوز حدود العقوبات الاقتصادية المحدودة التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية إثر هجومين مشتبه فيهما بغاز الكلور في سبتمبر 2024، وتُعد انتهاكًا صارخًا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية الحاظرة لهذه الأسلحة.

وفي المقابل، ينفي الجيش السوداني هذه الاتهامات بالكامل، ووصف محتويات الملف بأنها ادعاءات لا أساس لها ولا سند مادي، مؤكدًا أن السودان من الدول الموقعة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. ومن جهتها، فرضت الولايات المتحدة عقوبات مرتبطة باتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية، بينما أفادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن عدة دول طلبت توضيحات من السودان ولا تزال الإجراءات مستمرة.

شارك الخبر: