مركز الخاتم عدلان يصدر بياناً بشأن الأدلة الجديدة حول المزاعم المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان


هذا الخبر بعنوان "بيان لمركز الخاتم عدلان بشأن الأدلة الجديدة المتعلقة بالاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في السودان" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية (KACE) بياناً يتابع فيه بقلق بالغ ما كشفت عنه التحقيقات التي نشرتها صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست في 5 سبتمبر 2026، والتي تضمنت أدلة جديدة وواسعة النطاق بشأن مزاعم تطوير وإنتاج واستخدام أسلحة كيميائية قائمة على الكلور بواسطة القوات المسلحة السودانية.
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز باطلاعها على ملف يضم صوراً ومقاطع فيديو ووثائق عسكرية ورسائل صوتية واتصالات تم اعتراضها، والتي تصف بحسب الإفادات برنامجاً سرياً أُنشئ داخل المؤسسة العسكرية السودانية في عام 2024 لتصنيع ذخائر قائمة على الكلور لاستخدامها ضد قوات الدعم السريع. وتمثل هذه التقارير تطوراً مهماً في سياق الاتهامات المحيطة بالنزاع، لا سيما بعد قرار حكومة الولايات المتحدة في عام 2025 الذي خلص إلى أن حكومة السودان استخدمت أسلحة كيميائية في عام 2024 في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وما تبع ذلك من فرض عقوبات.
ويؤكد مركز الخاتم عدلان أن هذه التحقيقات والمعلومات الاستخباراتية يجب أن تتبعها تحقيقات مستقلة ومحايدة وذات مصداقية دولية. وتشمل المزاعم تصميم واختبار ذخائر كيميائية واحتمال تصنيع مئات الأسلحة واستخدام بعضها، فضلاً عن تحويل مادة الكلور المخصصة لمعالجة مياه الشرب للأغراض المدنية إلى استخدامات عسكرية، وهو أمر يستوجب تحقيقاً شاملاً ومساءلة.
وقد رفضت القوات المسلحة السودانية هذه الاتهامات، ويرى المركز أن هذا النفي والمزاعم يجب أن يخضعا لفحص دقيق ومستقل. ويُذكر أن السودان دولة طرف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية منذ عام 1999، مما يجعل أي استخدام لهذه الأسلحة انتهاكاً لالتزامات دولية راسخة تستوجب التحقيق.
وعليه، يدعو مركز الخاتم عدلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) إلى التحرك العاجل واستخدام الآليات المتاحة للتحقق من الوقائع. ويذكر المركز بتقرير منظمة العفو الدولية (Amnesty International) الصادر في عام 2016 بعنوان «أرض محروقة، وهواء مسموم» بشأن اتهامات سابقة في منطقة جبل مرة بدارفور والتي نفتها الحكومة السودانية آنذاك.
كما يدعو المركز السلطات السودانية والقوات المسلحة السودانية إلى منح منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وجهات التحقيق الدولية وصولاً كاملاً وآمناً إلى مواقع الإنتاج والتخزين والمواقع المشتبه بها، والحفاظ على جميع الأدلة وعدم إخفائها أو التلاعب بها. ويطالب المجتمع الدولي بحماية المدنيين المعرضين لمواد كيميائية سامة وتوفير آليات مستقلة للتوثيق والفحص البيئي.
وفي الختام، يشدد مركز الخاتم عدلان على أن هذه المزاعم يجب ألا تحجب النمط الأوسع للفظائع والانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال الحرب في السودان، مع ضرورة إخضاع جميع أطراف النزاع للمساءلة دون استثناء وتحقيق العدالة لجميع الضحايا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة