قراءة في حوار البرهان بالسودان: هل هو مجرد تموضع سياسي أم محاولة لشرعنة السلطة؟


هذا الخبر بعنوان "حوار البرهان.. تموضع أم شرعنة؟" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُطرح التساؤل الأبرز حول حوار البرهان في السودان: هل نمضي نحو تموضع سياسي أم أمام مساعٍ لشرعنة السلطة القائمة؟ يوضح الكاتب أحمد عثمان جبريل في مقاله بصحيفة التغيير أن امتلاك السلطة للقوة يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول البحث عن طريق للدولة أو شرعنة البقاء فيها، مستحضراً التاريخ عبر قصة أوكتافيان في روما وإعادة تقديم السلطة في صورة تقبلها المؤسسات.
مع تولي البرهان الحكم، يبرز التساؤل بشأن الكيفية التي يريد بها دخول السودان لمرحلة ما بعد الحرب، خصوصاً مع إعلان بدء الحوار مع القوى الوطنية التي ساندت الدولة وربطه باستكمال مؤسسات الحكم والمجلس التشريعي. ويفرق الكاتب بين التتموضع كإعادة ترتيب للموقع، والشرعنة كتحويل الواقع إلى صيغة دستورية، متساءلاً عن الجهة التي تحدد المشاركين وتكتب المخرجات.
يثير العام 2025 مخاوف بشأن ترتيبات تعزز موقع مجلس السيادة واستكمال مؤسسات الحكم الانتقالي، مع ظهور أفكار من دوائر مرتبطة بالنظام السابق تتحدث عن تفويض شعبي للقوات المسلحة. وتدخل الحاضنة القديمة من الباب الأكثر حساسية لتسيد مواقعها في دولاب الدولة والخدمة المدنية والمؤسسات، مما يجعل المعركة الحقيقية متركزة حول من يدير مفاصل القرار والصفوف الوسطى والخلفية.
يتقاطع مسار البرهان الساعي لتموضع سياسي مع بحث الحاضنة القديمة عن نفوذ إداري في جسد الدولة، ليتعالى السؤال حول ما إذا كانت مخرجات الحوار جسراً لانتخابات حرة أم لشرعنة داخل مؤسسات المرحلة. ويختتم الكاتب بالتأكيد على أن السودان بحاجة إلى شرعنة لا تخشى صندوق الانتخابات ورقابة الشعب، بعيداً عن إعادة تدوير الماضي أو صنع غطاء جديد للسلطة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة