صراع النفوذ في مضيق هرمز: حقيقة السيطرة الأمريكية الإيرانية وتراجع حركة الملاحة


هذا الخبر بعنوان "مضيق هرمز بين روايتين.. من يملك مفاتيح الممر؟" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أزمة مضيق هرمز توترًا متصاعدًا بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تبادل الاتهامات والتصريحات بشأن السيطرة الفعلية على أحد أهم الممرات البحرية في العالم. فبينما تؤكد واشنطن قدرتها على فرض حصار بحري على إيران وإدارته لأجل غير مسمى، تصر طهران على أن المضيق يخضع لإدارتها وسيطرتها بالكامل وأن عبور السفن يرتبط بموافقتها.
وتكشف أرقام حركة الملاحة والتتبع البحري عن واقع معقد؛ إذ تراجع عدد السفن العابرة بشكل حاد مقارنة بفترة ما قبل الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026. فبعد أن كانت الحركة تتراوح بين 130 و140 سفينة يومياً، انخفض العدد ليصل إلى نحو 9 سفن يوم الخميس الماضي، وفقاً لبيانات شركة «كبلر»، وهو ما يعكس تأثر حركة التجارة العالمية واستمرار المخاطر التي تفرضها إيران على شركات الشحن.
تؤكد الرواية الإيرانية، عبر تصريحات مسؤولين وقادة عسكريين مثل قائد قوات الباسيج حسين طائب، وقائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني، و«هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية»، أن السيطرة على حركة السفن كاملة وأن الممر سيظل مقيداً حتى تستجيب الولايات المتحدة لشروط طهران برفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة. في المقابل، تشير واشنطن، على لسان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووكالة بلومبيرج، إلى امتلاكها القدرة العسكرية على فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية والحفاظ على الوجود العسكري في المنطقة لفترات طويلة.
وبين الروايتين، تظل الوقائع الميدانية وأرقام الملاحة المؤشر الأبرز على ميزان القوى، حيث تؤكد أن المضيق ليس مغلقاً بشكل مطلق ولكنه بعيد جداً عن العمل بصورة طبيعية، ليبقى السؤال الأهم حول الطرف القادر على تحديد شروط العبور وتكلفة حركة التجارة العالمية في ظل استمرار التصعيد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة