غرفة المستوردين بالسودان تحذر: حظر السلع أدى إلى تراجع الجنيه بنسبة 52%


هذا الخبر بعنوان "غرفة المستوردين: حظر السلع أسهم في تراجع الجنيه بنحو 52% خلال أربعة أشهر" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت غرفة المستوردين في السودان أن قرار حظر استيراد مجموعة من السلع أسهم بشكل مباشر في ارتفاع سعر الصرف وتراجع العملة المحلية بنحو 52.5% خلال فترة لم تتجاوز أربعة أشهر، مطالبة بإلغاء القرار بشكل عاجل.
وكان مجلس الوزراء السوداني قد أصدر قراراً في شهر أبريل الماضي يقضي بحظر استيراد 46 سلعة كمالية، قبل أن تقوم وزارة الصناعة والتجارة باستبعاد عدداً منها لاحقاً لتستقر القائمة عند 34 سلعة، ويدخل القرار حيز التنفيذ في شهر مايو.
وأوضحت الغرفة، في بيان صحفي صدر يوم الاثنين، أن سعر الدولار الأمريكي بلغ نحو 4 آلاف جنيه عند تطبيق قرار الحظر، ليقفز لاحقاً إلى حوالي 6,100 جنيه، وهو ما يعكس هبوط قيمة الجنيه بنسبة 52.5% في أقل من أربعة أشهر.
واعتبرت الغرفة أن هذه المؤشرات تدل على أن سياسة الحظر أخفقت في تحقيق هدفها المتمثل في استقرار سعر الصرف، بل أدت إلى نتائج عكسية تماماً، داعية إلى التخلي عن سياسات المنع والتقييد والتوجه نحو آليات قائمة على التنظيم والتسهيل والرقابة الفاعلة.
وجهت الغرفة تحذيرات شديدة من أن استمرار حظر السلع والقيود المفروضة على الاستيراد الرسمي يدفع حركة التجارة نحو الأسواق غير الرسمية، مما يضاعف من مخاطر التهريب والاحتكار، وأشارت إلى أن منع استيراد أي سلعة لا يعني غيابها عن الأسواق، بل يفتح الباب أمام دخولها عبر مسارات تفتقر للرقابة الرسمية.
وبيّنت أن هذا الواقع يحرم خزينة الدولة من الإيرادات الجمركية والضرائب، ويحد من قدرتها على متابعة المواصفات وجودة السلع وتقدير حجم الواردات الحقيقي، فضلاً عن توسيع نطاق الاقتصاد غير الرسمي وإضعاف المنافسة وثقة القطاع الخاص بالتوجيهات الحكومية.
وفيما يتعلق بالاستيراد عبر العفش الشخصي، لفتت الغرفة إلى أن ما ورد في تصريحات وبيانات وزارة الصناعة والتجارة بشأن دخول سلع تخالف ضوابط الاستيراد عبر هذه الوسيلة، واللقاءات مع الجمارك والأمن الاقتصادي وهيئة المواصفات والمقاييس لإيجاد حلول، يبرز الحاجة الملحة لإعادة النظر في أسس إدارة منظومة الاستيراد.
وأضافت أن العفش الشخصي لا يخضع للمواصفات وحقوق الملكية بالمعايير ذاتها المطبقة على الاستيراد التجاري، مؤكدة أن معالجة هذه الظاهرة لا تكون بفرض إجراءات بيروقراطية إضافية، بل بمعالجة الدوافع الرئيسية التي تجعل التجار والمستهلكين يلجؤون إليها.
وجددت الغرفة دعوتها الموجهة إلى رئيس مجلس الوزراء بضرورة فصل وزارة التجارة عن وزارة الصناعة، وتأسيس وزارة مستقلة تختص بالتجارة الخارجية، لتتولى إعداد السياسات والخطط الاستراتيجية لتطوير التجارة الخارجية، وتنمية الصادرات، وتنظيم الاستيراد، وتسهيل إجراءاته لرفع تنافسية الاقتصاد السوداني.
وأكدت أن الاستيراد المنظم يعد رافداً أساسياً لنمو الاقتصاد واستقراره، مشددة على أن الخلل يكمن في السياسات التي تدفع الأنشطة الاستيرادية بعيداً عن القنوات الرسمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد