كواليس إسرائيلية: هل نجحت تل أبيب في إبعاد مصر عن تحالف أنقرة – الرياض – إسلام آباد؟


هذا الخبر بعنوان "تقرير عبري: هل نجحت إسرائيل في ثني مصر عن الانضمام لمحور أنقرة – الرياض – إسلام آباد؟" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقارير إسرائيلية عن تفاصيل وخلفيات رفض مصر الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي الثلاثي، وسط مساعٍ وضغوط مكثفة مارستها إسرائيل خلف الكواليس لعرقلة هذا التقارب الإقليمي.
وأوضحت منصة ناتسيف نت العبرية أن تقارير إخبارية صدرت في شهر أغسطس الجاري أفادت بعدم انضمام مصر رسميا إلى اتفاق مكة للدفاع المبرم بين تركيا والسعودية وباكستان، على الرغم من مشاركة القاهرة سابقا في منتدى آر 4 التمهيدي الذي جمع الدول الأربع.
وأشارت المصادر في أنقرة والقاهرة إلى دوافع متعددة وراء هذا الموقف، أبرزها حرص مصر على التوازن في علاقاتها مع محور الإمارات والهند، نظرا لوجود شراكات دفاعية واقتصادية وثيقة مع أبوظبي حليف نيودلهي، حيث كان الانضمام إلى تحالف يضم باكستان العدو اللدود للهند سيضع القاهرة في خيارات صعبة، فضلا عن التخوف من تحول الاتفاق إلى تجمع سياسي ذي طابع جامد يقوده محور سعودي تركي.
من جانبه، أشار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى أن مصر تعد شريكا طبيعيا وأن التأخر في الانضمام سببه اعتبارات فنية بحتة، مع بقاء الباب مفتوحا أمام القاهرة مستقبلا.
وعلى الصعيد الإسرائيلي، بينت المصادر الرسمية التركية أن الرفض المصري جاء تفاديا لضغوط إسرائيلية واسعة وحرصا على عدم توتر العلاقات الحساسة مع تل أبيب، التي نظرت إلى هذا التحالف بقلق بالغ ووصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه سيء جدا لإسرائيل. وفي هذا السياق، لم تظهر أدلة رسمية على تهديد إسرائيلي بقطع إمدادات الغاز عن مصر، ووصفت مصادر أنقرة ذلك التحرك بأنه محاولات بلطجة دبلوماسية إسرائيلية لتعطيل تشكيل المحور.
أما فيما يتعلق بالدور الأمريكي، فرغم تشجيع واشنطن للحلفاء على تولي مسؤوليات أمنية أكبر، إلا أنها تحركت خلف الكواليس لتجنب تحول التحالف إلى كيان معادي لإسرائيل، وهو ما انعكس على حرص القاهرة على عدم إغضاب الإدارة الأمريكية التي تقدم لها دعما عسكريا واقتصاديا.
وبهذا القرار المصري، يظل اتفاق مكة محصورا بين تركيا والسعودية وباكستان، مما يبرز رفض القاهرة الدخول في محور سني جامد، والحفاظ على مرونة حركتها السياسية عبر التعاون غير الرسمي في قضايا التهدئة الإقليمية دون التزام عسكري يعقّد علاقاتها مع الغرب والخليج وإسرائيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة