السودان
سياسة

تحليل سياسي: الفرق الجوهري بين وثبة البرهان ولقاء حميدتي في أديس أبابا

التغيير٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٧ ص0 مشاهدة
تحليل سياسي: الفرق الجوهري بين وثبة البرهان ولقاء حميدتي في أديس أبابا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفرق بين وثبة البرهان ولقاء حميدتتي في اديس ابابا!" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتناول الكاتبة رشا عوض في صحيفة التغيير الرد على الأسئلة التضليلية التي تتردد في سياق محاصرة القوى المدنية الرافضة لما يسمى بالحوار السوداني السوداني، وتحديداً التساؤل حول سبب رفض حوار البرهان في وقت سابقت فيه القوى المدنية للقاء حميدتي وتوقيع اتفاق معه في أديس أبابا في يناير ٢٠٢٤.

وتوضح الكاتبة الفروق الجوهرية بين الأمرين في عدة نقاط أساسية:

اولاً، حميدتي لم يبادر بدعوة إلى حوار لشرعنة نفسه سياسياً، بل إن القوى المدنية ممثلة في تنسيقية تقدم سعيًا لإيقاف الحرب تواصلت مع كل من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد الدعم السريع حميدتي وأرسلت لهما ورقة بمبادئ مقترحة لوقف إطلاق النار والعملية السياسية، حيث قبلها حميدتي ووقع على إعلان المبادئ بينما لم يقبلها البرهان، مما يوضح أن حميدتي كان مدعواً وليس داعياً.

ثانياً، اتفاق أديس أبابا كان مجرد إعلان للمبادئ الجوهرية لتحقيق السلام، وشمل وقف إطلاق النار غير المشروط، الإصلاح الامني والعسكري نحو جيش مهني قومي واحد، خروج العسكر من السياسة والاقتصاد، وعدالة انتقالية، وهو ما يعد اختراقاً لصالح السلام لو قبله قائد الجيش.

ثالثاً، حوار البرهان لا ينعقد لإيقاف الحرب كأولوية، بل لتكريس سلطة عسكرية استبدادية بقيادة البرهان وشرعنته كحاكم ومواصلة الحرب حتى الحسم العسكري، وسط إقصاء وتقسيم للقوى السياسية.

رابعاً، خطابات البرهان تخلو تماماً من أي اعتراف بالأزمة العسيرة أو خطط للإصلاح الأمني والعسكري، وتؤكد الإصرار على الحكم العسكري وإنكار الأزمات.

ختاماً، تؤكد الكاتبة أن أبواق العسكر تحاول التضليل عبر تصوير لقاء تقدم وقيادة الدعم السريع كتحالف سياسي، ورفض وثبة البرهان انحيازاً للدعم السريع، وهو كذب صراح يهدف لتبرير بيعة سياسية لديكتاتور عسكري.

شارك الخبر: