تصعيد دبلوماسي غير مسبوق: السودان وإثيوبيا يتبادلان طرد القناصلة وسط اتهامات متبادلة


هذا الخبر بعنوان "تصعيد دبلوماسي وتبادل طرد القناصلة بين السودان وإثيوبيا" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت العلاقات بين السودان وإثيوبيا منعطفاً جديداً من التصعيد الدبلوماسي المتبادل، حيث شهدت الأيام الماضية تبادلاً في طرد الدبلوماسيين وسط اتهامات متزايدة بين البلدين. وقد رفعت الخرطوم مستوى التوتر بتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، تبعتها بشكوى أخرى إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي. وتتهم الخرطوم أديس أبابا بتقديم دعم لوجستي لقوات الدعم السريع وتوفير منصات لإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية في السودان.
في المقابل، أفادت تقارير بأن إثيوبيا طلبت من ستة دبلوماسيين سودانيين مغادرة قنصليتها في بلدة أصوصا خلال 48 ساعة، كما يُتردد أنها سحبت ثلاثة دبلوماسيين من قنصليتها في مدينة القضارف السودانية. وتشير تقارير أخرى إلى أن الحكومة السودانية ردت بالمثل بطلب مغادرة الدبلوماسيين الإثيوبيين في القضارف.
ولم تصدر وزارتا الخارجية في البلدين بيانات رسمية لتأكيد أو نفي قرارات الطرد المتبادلة. وفي سياق متصل، أشارت مصادر دبلوماسية في الخرطوم إلى احتمال استدعاء وزارة الخارجية السودانية لسفيرها لدى أديس أبابا، الزين إبراهيم، للتشاور، وهي خطوة مشابهة لما حدث في مايو الماضي. كما رجحت مصادر في أديس أبابا احتمال طرد السفير السوداني وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع إمكانية إغلاق السفارة السودانية.
يُذكر أن إثيوبيا لا تملك تمثيلاً دبلوماسياً على مستوى سفير في السودان منذ اندلاع الحرب. وتنظر أديس أبابا إلى الاتهامات المستمرة من الجيش السوداني، ودور مصر في تشكيل محور إقليمي جديد يضم إريتريا، كمحاولة لتطويق إثيوبيا.
من جانبها، تتهم إثيوبيا السودان وحلفاءه بتوفير ملاذات آمنة ودعم لوجستي لمقاتلين من “جبهة تحرير شعب تيقراي” ومجموعات “فانو” المسلحة عبر الحدود السودانية. وعلى الجانب الآخر، تتهم الخرطوم السلطات الإثيوبية بتسهيل تحركات قوات الدعم السريع وإمدادها بالمؤن عبر إقليم “بني شنقول-غوموز” والمناطق الحدودية المتاخمة، والسماح باستخدام طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي الإثيوبية أو جرى تشغيلها من خلالها.
وفي جهود لردم الهوة وتخفيف حدة التوتر، تبذل المملكة المتحدة والولايات المتحدة جهود وساطة بين الخرطوم وأديس أبابا، وفقاً لمصادر خاصة.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة