السودان
سياسة

انتخابات الكنيست الإسرائيلي: نتنياهو وترامب في مواجهة ضعف غير متوقع

النيلين٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٤ م0 مشاهدة
انتخابات الكنيست الإسرائيلي: نتنياهو وترامب في مواجهة ضعف غير متوقع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أضعف من بيت العنكبوت" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تشغل أي قضية الرأي العام العالمي هذه الأيام أكثر من انتخابات الكنيست في إسرائيل، وما قد ينتج عنها على مستوى المعسكرين المتنافسين. وتحتل هذه الانتخابات هذا القدر من الاهتمام لعدة أسباب، أهمها إعلان الرئيس ترامب تأييده لنتنياهو في السباق. ومع ذلك، يبدو أن التهور المعتاد من جانب ترامب في كثير من قراراته قد جاء بنتائج عكسية، حيث أعلن تأييده لمعسكر ضد آخر في الانتخابات.

الدليل على ذلك أن معسكر نتنياهو لم يستطع توفير الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة، وحصل على 53 مقعداً فقط، بينما يحتاج إلى 61 مقعداً. صحيح أنه حصل على هذا العدد بعد فرز 91% من أصوات الناخبين، ولكن يبقى السؤال حول ما إذا كانت الحصيلة في الـ 9% المتبقية ستوفر له ما ينقصه من مقاعد.

أما المعسكر المنافس برئاسة جادي آيزنكوت، فلم يحصل إلا على 48 مقعداً، مما يعني أن المأزق الذي يواجه معسكر نتنياهو يواجه معسكر آيزنكوت أيضاً، ولكن بدرجة مختلفة بالطبع، وبحكم الفارق في أعداد المقاعد بين المعسكرين.

تتبقى الأحزاب العربية التي تمثل ما يسمى عرب 1948، فقد حصدت 19 مقعداً وأصبحت قادرة على ترجيح كفة أي من المعسكرين بسهولة. فإذا انضمت لمعسكر نتنياهو، ففي مقدوره تشكيل الحكومة الجديدة دون مشكلة، وكذلك الحال مع معسكر آيزنكوت. ولكن نتنياهو كان قد أعلن أنه لن يتحالف مع الأحزاب العربية لأي سبب وتحت أي مسمى. وسوف نرى ما إذا كان سيصمد في هذا الموقف أم لا، فهو يعرف أن عدم عودته على رأس الحكومة يعني احتمالاً قوياً بالذهاب إلى السجن في 4 قضايا جنائية يقف فيها أمام القضاء، أو في مسؤوليته عن الفشل في مواجهة طوفان الأقصى وقت وقوعه. وفي الحالتين، فإن السجن أمامه وخلفه أيضاً، وهذا ما قد يجعله يقبل بالتحالف مع الأحزاب العربية، فلا يكون تحالفه إلا كمن يتجرع كأساً من السم مضطراً.

العجيب في المعادلة التي كشف عنها سباق الكنيست هو بقاء إسرائيل عاجزة عن تشكيل حكومة جديدة إلا بعون من عرب 48 الذين هم أصحاب فلسطين المحتلة. والأعجب أن يندفع ترامب في تأييد معسكر نتنياهو متصورا أن تأييده يكفي لعودة صديقه إلى رئاسة الحكومة، فإذا بالاثنين أضعف من بيت العنكبوت.

شارك الخبر: