السودان يتهم إثيوبيا بإطلاق مسيرات ويؤكد حقه في الرد على العدوان


هذا الخبر بعنوان "السودان يتهم إثيوبيا بتوفير منصة للمسيّرات ويتمسك بحق الرد" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جددت الحكومة السودانية اتهامها لإثيوبيا بالضلوع في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية ومحطات كهرباء حيوية في عدة ولايات. وأكدت الخرطوم امتلاكها لأدلة فنية وصور أقمار صناعية تثبت انطلاق هذه المسيّرات من الأراضي الإثيوبية، مشددة على حقها في الدفاع عن النفس ورد العدوان.
وسبق أن اتهمت الحكومة السودانية أديس أبابا بمساعدة قوات الدعم السريع في شن هجمات بالمسيرات على مواقع في إقليم النيل الأزرق المحاذي لإثيوبيا. وتشير مصادر عسكرية إلى أن المسيّرات التي هاجمت أهدافاً في ولايتي الجزيرة والخرطوم خلال اليومين الماضيين تنطلق من الجهة الشرقية حيث الحدود مع إثيوبيا.
وفي مؤتمر صحفي مشترك ضم وزارات الدفاع والخارجية والتعاون الدولي والثقافة والإعلام، إلى جانب جهاز المخابرات العامة، عرضت الحكومة ما وصفته بأدلة موثقة على تورط إثيوبيا في الهجمات التي طالت ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وسنار والقضارف، ومناطق أخرى. وشمل العرض نماذج من المسيّرات التي أسقطتها الدفاعات السودانية، وبيانات فنية حول مواقع انطلاقها ومساراتها والأهداف التي استهدفتها والأضرار الناجمة عنها.
وأوضحت الحكومة أن تحليل البيانات المستخلصة من المسيّرات، باستخدام برمجيات حديثة، أظهر إحداثيات انطلاق من مواقع داخل الأراضي الإثيوبية، بينها مطار بحر دار، وأن صور الأقمار الصناعية تمثل دليلاً إضافياً على ذلك.
وتعرضت محطة كهرباء المرخيات، شمال غربي أم درمان، الثلاثاء الماضي، لهجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى خروجها عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة الخرطوم، في سابع هجوم يستهدف محطات الكهرباء خلال أقل من أسبوع. كما شنت مسيّرات، الأربعاء، هجمات على محطة كهرباء ومواقع لتخزين وتوزيع الوقود في المناقل بولاية الجزيرة، إلى جانب استهداف مواقع لتخزين الوقود وخط لنقله إلى ميناء بشائر بولاية البحر الأحمر، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بالكامل عن المناقل والمناطق المحيطة بها.
وطالب وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، معاوية عثمان خالد، المجتمع الدولي بعدم التغاضي عما وصفه بالعدوان الإثيوبي الإماراتي على السودان، داعياً مؤسسات العدالة الدولية إلى اتخاذ خطوات لوقف الهجمات. وقال إن السودان يحتفظ بحقه في حماية أراضيه وإحاطة المجتمع الدولي بالتطورات، مشيراً إلى أن الحكومة الإثيوبية، ومن خلفها الإمارات، لم تراعِ العلاقات الجيدة التي تربط السودان بالشعب الإثيوبي، وواصلت الاعتداءات على السودانيين بالطائرات المسيّرة.
من جهته، أوضح وكيل وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، جرهام عبد القادر، أن الهجمات الأخيرة استهدفت منشآت مدنية وحيوية، بينها مستشفيات ومساجد وأحياء سكنية ومحطات كهرباء، في عدد من الولايات. وأضاف أن استهداف البنية التحتية والمرافق الخدمية يعرقل عودة المواطنين إلى مناطقهم واستئناف حياتهم الطبيعية، لافتاً إلى أن المنشآت المتضررة تقدم خدمات أساسية للسكان وتسهم في استمرار الأنشطة الزراعية.
ووصف عبد القادر تعامل الحكومة مع التطورات بأنه قائم على «الصبر الاستراتيجي»، مؤكداً أن استهداف المنشآت المدنية يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن المؤتمر يهدف إلى عرض الحقائق والأدلة وتوضيح حجم الأضرار للرأي العام السوداني والمجتمع الدولي.
وفي بيان، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن الدعم السريع، ومواصلةً لـ”نهجها الإجرامي” في تدمير مؤسسات الدولة وتخريبها واستهداف بنيتها الحيوية، كثفت خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة التي توفرها الإمارات وتنطلق من الأراضي الإثيوبية. وأوضحت أن الهجمات طالت مرافق البنية التحتية المدنية، خاصة المطارات ومحطات الكهرباء والمياه والمستشفيات ومستودعات الوقود وخطوط نقل البترول، ما أدى لوفيات وإصابات بالغة وسط المدنيين فضلاً عن إحداث أضرار جسيمة في هذه المرافق الحيوية.
وتزامنت الهجمات، وفقاً للبيان، مع الذكرى الأولى لمذبحة الفاشر التي ارتكبتها المليشيا المتمردة في أكتوبر 2025م، وجاءت امتداداً لمذابحها في الجنينة وود النورة والهلالية ومناطق أخرى. ووصف البيان ما شهدته تلك المناطق بأنه “وصمة عار على جبين الإنسانية” إذ وقف المجتمع الدولي متفرجاً على تشديد المليشيا حصارها على المدينة وتجويع أهلها قبل اقتحامها، رغم قرار مجلس الأمن رقم (2736)، ومناشدة الأمين العام للأمم المتحدة لهدنة إنسانية وافقت عليها حكومة السودان ورفضتها الدعم السريع متحدية إرادة الأسرة الدولية بأسرها.
ورأت الخارجية السودانية أن تمادي المليشيا المتمردة في ارتكاب الإبادة الجماعية والفظائع المروعة غير المسبوقة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ومواصلة قصف المرافق الحيوية وتدميرها جاء نتيجة حتمية لتساهل المجتمع الدولي معها وداعميها، وغضه الطرف عن انتهاكاتها الصارخة وغير المسبوقة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وذكرت المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي، بضرورة تحمل مسؤولياتهما تجاه “المليشيا وداعميها”، مشددة على حقها في صد العدوان والدفاع عن النفس، واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين والحفاظ على ممتلكات البلاد وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة