ما هي أبرز الدلالات والرسائل التي حملتها قمة مدينة العلمين الرباعية بشأن القرن الأفريقي وأزمة سد النهضة؟


هذا الخبر بعنوان "ما الرسائل التي حملها بيان القمة الرباعية الأفريقية في مدينة العلمين المصرية؟" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تأتي قمة العلمين الأفريقية في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الخلافات في القرن الأفريقي، وعلى رأسها أزمة سد النهضة، إلى جانب ملفات السودان والصومال وإريتريا وأمن البحر الأحمر. وتكتسب القمة الرباعية أهمية خاصة مع تزايد التوترات بين مصر وإثيوبيا، وتباين المواقف بشأن إدارة ملف سد النهضة، وسط دعوات إلى الاحتكام للقانون الدولي وتجنب التصعيد.
وبحثت القمة، التي جمعت مصر والسودان والصومال وإريتريا، سبل تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، في وقت تتداخل فيه الملفات الأمنية والسياسية والمائية، بما يجعل مخرجاتها محط اهتمام إقليمي ودولي. وفي هذا السياق، يرى خبراء أن رسائل القمة لا تقتصر على أزمة سد النهضة، وإنما تمتد إلى قضايا سيادة الدول وحرية الملاحة وأمن البحر الأحمر، بينما تعتبرها إثيوبيا محاولة لتشكيل تكتل إقليمي يستهدف مصالحها.
بداية يقول الدكتور حسام النحاس، الأكاديمي والمحلل السياسي المصري: “قمة العلمين الأفريقية لها دلالات مهمة، لأنها تعقد في توقيت حرج، نظرا للصراع الموجود في القرن الأفريقي، والذي يعلمه الجميع، وخاصة الخلافات المصرية الإثيوبية المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي وطريقة معالجة أديس أبابا لهذا الملف الشائك، علاوة على التصعيد غير المبرر من جانبها، والذي ردت عليه القاهرة من مبدأ المعاملة بالمثل فيما يتعلق بالشخصيات الدبلوماسية”. وأضاف، في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن بيان الرباعية الأفريقية، لم يتحدث عن إطار الصراع، وإنما دار حول التهدئة، مشيرا إلى أن “مصر كبيرة أفريقيا والدولة الأكثر تأثيرا في القارة، وهي لا تبدأ بالصراع على الإطلاق، وإنما تعتمد مبدأ التوازن والدبلوماسية البيضاء”.
وأوضح النحاس أن هناك رسالة مصرية أفريقية تدعو المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والأفريقية الفاعلة إلى التدخل، والجانب الأمريكي وساطته مهمة في هذا الأمر، وهي ليست الأولى، بل تدخل أكثر من مرة من أجل حل أزمة السد الإثيوبي مع مصر والسودان. وأردف: “لكن هناك تعاملا من الطرف الآخر يعتمد منهج التصعيد والبعد عن الحلول الدبلوماسية التي تعتمد على القانون والأعراف الدولية وطبيعة العلاقات التي تربط دول القارة الأفريقية”.
ومن جانبه، يقول الدكتور نبيل نجم الدين، الخبير في العلاقات الدولية، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، لا شك أن الدول الأربع التي عقدت قمتها في العلمين، يجمعها عامل واحد، وهو “التحرش السياسي الإثيوبي”. وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن القمة الرباعية ناقشت تلك التصرفات السلبية من جانب إثيوبيا وفقا للملفات التي تمس كل دولة من تلك الدول، حيث ناقشت القمة الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي، وهي منطقة في غاية الخطورة.
وفي المقابل، يقول ياسين أحمد، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية: “في اعتقادي أن الهدف الأساسي غير المعلن لهذه القمة الرباعية هو محاصرة إثيوبيا، والدليل على ذلك أن اجتماع القمة كان مغلقا، مما يعني أن البعد أمني كان حاضرا بقوة”. كما أشار أحمد إلى أن بيان وزارة الخارجية الإثيوبية كان قويا جدا وحازما، وجاء ردا على مخرجات القمة الرباعية، بالتأكيد المباشر على أن إثيوبيا هي مصدر نهر أباي (النيل الأزرق)، ورفض التكتلات الإقليمية وتوصيفها بالخطاب القسري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة