حقيقة الكيزان والإسلام السياسي بين خطابات الدين وسجلات العنف والسلطة


هذا الخبر بعنوان "الكيزان بين خطاب الدين وسجل العنف والسلطة والتمكين" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يصعب قراءة تاريخ جماعة الإخوان المسلمين في مصر بمعزل عن العلاقة المعقدة بين الدعوة والسياسة والتنظيم السري والعنف، فمنذ نشأة الجماعة عام 1928 ظل تاريخها يتأرجح بين العمل السياسي والاجتماعي من جهة، وبين وجود تنظيمات سرية وممارسات عنيفة ارتبطت بها من جهة أخرى.
يشير الكاتب إيهاب الأمين في صحيفة التغيير إلى أن الحكم على هذا التاريخ يحتاج إلى التمييز بين ما ثبت قضائياً وتاريخياً على الجماعة مباشرة، وما ارتكبته جماعات جهادية مستقلة تأثرت بالتيار الإسلامي الأوسع. ومن أبرز الوقائع الثابتة وجود التنظيم الخاص في أربعينيات القرن العشرين، والذي ارتبط بجرائم اغتيال سياسي شملت القاضي أحمد الخازندار عام 1948 ورئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي في العام ذاته.
وفي المقابل، يوضح المقال أن حوادث أخرى لم تكن من تنفيذ جماعة الإخوان مباشرة؛ فاغتيال الرئيس المصري أنور السادات في السادس من أكتوبر عام 1981 نفذه أعضاء من تنظيم الجهاد المصري بقيادة خالد الإسلامبولي، كما أن اغتيال المفكر فرج فودة في القاهرة عام 1992 نفذته عناصر من الجماعة الإسلامية، فضلاً عن محاولة اغتيال الأديب نجيب محفوظ عام 1994 على يد أتباع تنظيم الجهاد.
ومع ثورة يناير 2011، دخل الإخوان مرحلة جديدة بفوز محمد مرسي بالرئاسة عام 2012، لتشهد فترة حكمه صدامات حادة مع مؤسسات الدولة وتوسعاً في نفوذ الجماعة عُرف بمفهوم التمكين، حتى اندלعت احتجاجات يونيو 2013 التي أدت إلى عزل مرسي في الثالث من يوليو وتلتها أحداث عنف دامية، بما في ذلك فض اعتصامي رابعة والنهضة وما رافقها من توثيق لمنظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش.
أما في السودان، فقد ارتبطت الحركة الإسلامية السودانية بقيادة حسن الترابي بانقلاب الثلاثين من يونيو 1989 الذي أوصل عمر البشير إلى السلطة، مما أسفر عن إلغاء المؤسسات الديمقراطية وقمع المعارضة وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، فضلاً عن محاولة توسيع المشروع عبر المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي عام 1991.
يخلص المقال إلى أن الخطورة الكبرى تكمن في تحويل الدين إلى درع سياسي وأداة لاحتكار السلطة، مؤكداً أن المسؤولية تظل فردية وتنظيمية وقانونية، وأن الوطن والدين لا يحتاجان إلى جماعات تدعي امتلاك الحقيقة المطلقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة