دولة 56 في السودان.. الحقيقة خلف دعوات الإسقاط وجذور الدولة الوطنية


هذا الخبر بعنوان "دولة (56) المفترى عليها" نشر أولاً على موقع سودان تربيون وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتناول المقال الجدل الدائر حول ما يسمى بـ «دولة 56»، متسائلاً عن ماهية هذه الدولة ومن يريد إسقاطها ولماذا ترفع مليشيا الدعم السريع، الخارجة من رحم دولة 89، راية هدمها. يوضح الكاتب أن دولة 56 في جوهرها ليست حكراً على حكومة الأزهري أو المحجوب أو عبد الله خليل، وليست امتيازاً لقبيلة أو إقليم، بل هي ميلاد الدولة الوطنية السودانية المستقلة في صورة دولة مدنية ديمقراطية برلمانية.
يشير المقال إلى اللحظة التاريخية لاستقلال السودان في التاسع عشر من ديسمبر 1955 عندما تقدم النواب مثل عبد الرحمن محمد إبراهيم دبكة ومشاور جمعة سهل وحسن جبريل سليمان وجوشوا ملوال ومحيي الدين الحاج محمد وحماد أبو سدر باقتراحات الاستقلال وإعلان الدولة وسط تنوع أقاليم السودان المختلفة من دارفور وكردفان والجنوب والشمال. ورغم وجود مظالم وأخطاء تاريخية وإخفاقات في إنجاز الدستور الدائم، فإن ذلك لا يعني أن دولة الاستقلال أُسست كدولة عنصرية، بل كانت دولة وطنية مدنية ناقصة كان الواجب إصلاحها وليس هدمها.
وينتقل المقال لتسليط الضوء على الانقلابات العسكرية المتعاقبة مثل نظام عبود ونميري ودولة 89 التي تعتبر السرطان الذي دمر جسد الدولة والسياسة وأنتج المليشيات، مستشهداً بمراجعات شيخ مشروعها حسن الترابي حول الفشل في إطلاق الحريات وانتشار الفساد. ويختتم المقال بالتأكيد على أن شباب ثورة ديسمبر، أحفاد الرواد الأوائل مثل الأزهري والمحجوب وبث ديو، خرجوا ليهتفوا للحرية والسلام والعدالة، مؤكدين أن السودان وطن لجميع السودانيين وأن الوعد بالدولة الوطنية المدنية والديمقراطية سيبقى مستمراً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة