السودان
سياسة

تفاصيل قصة "العميل 1001" عمرو مصطفى طلبة: عاش بهوية يهودية ورحل بزي الجيش الإسرائيلي ملفوفا بعلم مصر

النيلين٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤١ م0 مشاهدة
تفاصيل قصة "العميل 1001" عمرو مصطفى طلبة: عاش بهوية يهودية ورحل بزي الجيش الإسرائيلي ملفوفا بعلم مصر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دُفن بالزي الإسرائيلي ملفوفا بعلم مصر.. قصة “العميل 1001” الذي عاش يهوديا ورحل مصريا" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعد قصة "العميل 1001" عمرو مصطفى طلبة واحدة من أبرز العمليات الاستخباراتية وأكثرها جرأة في تاريخ الصراعات العسكرية، حيث نجحت المخابرات المصرية في زرع عميل سري بداخل الجيش الإسرائيلي لتزويد القاهرة بمعلومات حاسمة ساهمت في تحقيق نصر أكتوبر.

بحسب تقرير صادر عن موقع وزارة "الأوقاف المصرية"، فإن عمرو مصطفى طلبة ولد بالقاهرة في عام 1947 وكان طالبا متفوقا بكلية الهندسة، وتم اختياره لتنفيذ مهمة سرية للغاية تحت اسم العميل 1001 ليقدم حياته فداء للوطن خلال حرب أكتوبر المجيدة.

بدأت تفاصيل العملية في أواخر الستينيات عقب حرب 1967، عندما قررت المخابرات المصرية الدفع بعميل جديد إلى إسرائيل، فوقع الاختيار على طالب الهندسة الشاب ليحل محل شاب يهودي يُدعى موشيه زيكي رافي، الذي توفي داخل مستشفى مصري. وقد استغل جهاز المخابرات الشبه الكبير بينهما لإنشاء هوية جديدة للعميل المصري، ودُفن موشيه زيكي رافي بهوية مختلفة دون الإعلان عن وفاته لتبدأ رحلة استخباراتية غير مسبوقة.

سافر العميل إلى الأرجنتين ومنها إلى تل أبيب، حيث جرى الترويج له كبطل يهودي مصري والاحتفاء به إعلاميا، مما فتح أمامه أبواب التجنيد والدعم السياسي. وبفضل ذكائه وإتقانه للغات وتقمصه الكامل للدور تحت اسم موشيه رافي، نجح في الانخراط داخل الجيش الإسرائيلي وإرسال معلومات حيوية تتعلق بتحصينات خط بارليف وتوزيع القوات ومخازن الذخيرة.

في السادس من أكتوبر 1973، وقبل لحظات من الهجوم المصري، أرسلت المخابرات المصرية توجيهات عاجلة للعميل 1001 بالانسحاب لمنطقة آمنة، لكنه رفض مغادرة موقعه لأهمية إرسال إحداثيات دقيقة للقصف. وقد واصل إرسال المعلومات عبر جهازه اللاسلكي حتى اللحظة الأخيرة قبل أن يُقتل بنيران صديقة بقصف جوي مصري دمر موقعه أثناء انتظار إجلائه.

عقب عبور القوات المصرية، عثرت طائرة عسكرية على جثمانه بين الأنقاض ليلف بعلم مصر وينقل إلى القاهرة حيث دُفن هناك. وقد رُقي بعد وفاته إلى رتبة رائد، وتخليدا لذكراه وتضحيته، أُنتج مسلسل درامي يحمل اسم العميل 1001 ليوثق جزءا مهما من الذاكرة الوطنية المصرية.

شارك الخبر: