قدرة المخزونات العالمية على مواجهة اضطرابات مضيق هرمز وباب المندب


هذا الخبر بعنوان "إلى أي مدى تستطيع المخزونات العالمية احتواء اضطراب هرمز وباب المندب؟" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تؤكد المعطيات الحالية أن هشاشة أسواق الطاقة لا ترتبط بنقص النفط بقدر ما تتعلق بالاعتماد على عدد محدود من الممرات الحيوية التي تربط مناطق الإنتاج بالأسواق العالمية. فحتى مع توفر الإنتاج والمخزونات الكبيرة، يبقى العالم عرضة لصدمات قوية في حال تعطل هذه الممرات، مثل هرمز وباب المندب، مما يختبر قدرة الأسواق على تحقيق التوازن ومنع انتقال أزمات الإمدادات إلى الأسعار والتضخم.
وتبرز حساسية جانب العرض بوضوح في مضيق هرمز؛ حيث تراجعت تدفقات النفط والسوائل البترولية من نحو 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الأآخر من 2025 إلى قرابة 4.9 ملايين برميل في الربع الثاني من 2026. وفي المقابل، أثر باب المندب، الذي بلغت التدفقات عبره نحو 8.1 ملايين برميل يومياً، بدرجة أكبر في زمن وكلفة الوصول. ويؤدي الضغط المزدوج على هذين الممرين إلى تقليل الكميات المتاحة وارتفاع تكاليف النقل، فضلاً عن إضافة علاوة المخاطر الجيوسياسية بفعل حالة عدم اليقين.
في المقابل، تشير توقعات وكالة الطاقة الدولية إلى تراجع الطلب العالمي بنحو 2.5 مليون برميل يومياً خلال 2026، مقابل انخفاض أكبر في العرض بنحو 5.7 ملايين برميل يومياً. وهنا يبرز دور المخزون العالمي كوسيلة مؤقتة لسد الفجوة؛ إذ انخفضت المخزونات النفطية العالمية بنحو 507 ملايين برميل منذ فبراير وحتى نهاية أغسطس. ورغم أن السحب من المخزون يخفف الضغط الفوري على الأسعار، إلا أنه يقلص الاحتياطي المتاح لمواجهة الأزمات المستقبلية ولا يكفي وحدها لإعادة الأسعار إلى مسار منخفض ومستقر.
وتزداد التعقيدات عند الانتقال من النفط الخام إلى المشتقات؛ فقد يكون الخام متوافراً بينما تعاني بعض أنواع الوقود من النقص نتيجة محدودية قدرة المصافي أو تعطل الصادرات. ولهذا تركزت تحركات مجموعة السبع في أكتوبر على الديزل وتشغيل المصافي وتنسيق الصيانة. ومع ذلك، يظل تحرير المخزون أداة لشراء الوقت أكثر من كونها علاجاً جذرياً، إذ لا يضيف طاقة إنتاجية جديدة ولا يزيل المخاطر الأمنية.
وفي الختام، يشير د. حمد الكساسبة عبر وكالة عمون الإخبارية إلى أن استقرار أسعار الخام والمشتقات بصورة مستدامة يتطلب استعادة انسياب التجارة عبر هرمز وباب المندب، وزيادة الإنتاج، ورفع كفاءة المصافي، لمنع تحول اضطراب الممرات إلى نقص مستمر في الإمدادات فرض أسعاراً أعلى واستهلاكاً أقل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد