مشاركة السودان في مؤتمر الدوحة لمكافحة الفساد: مفارقة صارخة بين الواقع والخطابات الرسمية


هذا الخبر بعنوان "مشاركة السودان في مؤتمر الدوحة لمكافحة الفساد: مفارقة تستحق التوقف" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وسط الأحداث المتلاحقة التي تشهدها البلاد، وتعدد المبادرات والجهود الرامية لوقف الحرب في السودان، مرّ خبر مشاركة السودان في الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، التي عُقدت في الدوحة خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر 2026، كحدث يستحق التوقف عنده والتأمل في تفاصيله.
وتبرز المفارقة بوضوح عند النظر إلى موقع السودان في مؤشر الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لعام 2025، حيث سجل السودان 14 نقطة فقط، مما يضعه في مستويات متدنية للغاية مقارنة بدول عربية أخرى. وقد شارك الوفد السوداني برئاسة وكيل وزارة العدل ورئيس القطاع القانوني، مولانا علي خضر، وضّم رئيس مفوضية مكافحة الفساد الفريق عابدين الطاهر، وممثل وزارة الخارجية السفير عبد العظيم الكاروري.
ويثير إعلان الوفد الرسمي أن السودان قد أوفى بكل التزاماته الدولية والإقليمية تساؤلات عديدة، خاصة في ظل حداثة تكوين مفوضية مكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة برئاسة الفريق عابدين الطاهر بعد القرارات الصادرة في مايو ويوليو 2026، وغياب التقارير السودانية المنشورة حول تنفيذ الالتزامات القانونية سواء للاتفاقية العربية أو اتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع الفساد ومكافحته.
إن التراجع الملحوظ في ترتيب السودان على مؤشر الفساد وانخفاض درجته من 22 نقطة في عام 2022 إلى 15 نقطة في 2024، في أعقاب أحداث أكتوبر 2021 واندلاع الحرب في أبريل 2023، يفرض تساؤلات جوهرية حول مدى استقلال وفاعلية المؤسسات الحالية وآليات الرقابة والمساءلة في ظل غياب مؤسسات مدنية وتشريعية مستقلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة