السودان
سياسة

معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية على المحك: من يهدد الصمت المستمر منذ عقود؟

النيلين٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٣ ص0 مشاهدة
معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية على المحك: من يهدد الصمت المستمر منذ عقود؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من سيكسر الصمت النووي؟" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الرابع والعشرين من سبتمبر عام 1996، فُتح باب التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث سارعت القوى النووية الخمس الكبرى — روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا والمملكة المتحدة — إلى التوقيع عليها في اليوم الأول، معتبرة ذلك إيذانا بتوقف تجاربها النووية وتتويجا لمسار تفاوضي طويل ورغبة دولية في وضع حد نهائي للتجارب.

تهدف الوثيقة، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من سبتمبر 1996، إلى الحظر التام للتفجيرات التجريبية للأسلحة النووية وأي تفجيرات أخرى عسكرية أو سلمية في أي ظرف، سواء في الغلاف الجوي أو الفضاء أو تحت الماء أو تحت الأرض، لتشكل إطارا عالميا يملأ الثغرات التي تركتها معاهدة موسكو لعام 1963.

لكي تدخل المعاهدة حيز التنفيذ، اشترطت تصديق 44 دولة مدرجة في الملحق الثاني تمتلك القدرات والتكنولوجيا النووية. وقد صادقت 36 دولة منها، بينما امتنعت أو لم تصدق ثماني دول وهي: الولايات المتحدة الأمريكية والصين ومصر وباراكستان وإيران والهند وكوريا الشمالية وإسرائيل، حيث رفض مجلس الشيوخ الأميركي التصديق عليها عام 1999.

رغم عدم دخول المعاهدة حيز التنفيذ رسميا، التزمت معظم القوى النووية بوقف طوعي أحادي الجانب للتجارب، وشهدت السنوات اللاحقة انضمام وتأييد دولي واسع. ومع ذلك، ظلت كوريا الشمالية الدولة الوحيدة التي أجرت تجارب نووية في القرن الحادي والعشرين أعوام 2006 و2009 و2013 و2016 و2017 دون توقيع المعاهدة، بينما أجرت الهند وباكستان تجارب في عام 1998 قبل إعلان تجميد أحادي.

وفي تطورات حديثة، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر 2025 تعليمات لوزارة الدفاع باستئناف تجارب الأسلحة النووية على أساس متساوٍ مع الصين وروسيا، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك معيار العائد الصفري وإجراء اختبارات سرية في موقع لوب نور عام 2020، وهي الاتهامات التي نفتها بكين. وفي المقابل، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الخامس من نوفمبر 2025 التزام موسكو بالمعاهدة وعدم نيتها الانسحاب رغم إلغاء تصديقها عام 2023، محذرا من اتخاذ إجراءات مناسبة حال إجراء دول أخرى لتجارب جديدة.

شارك الخبر: