قراءة تحليلية لخالد عمر يوسف حول النكسة السياسية التي تعرض لها البرهان أمريكياً


هذا الخبر بعنوان "خالد عمر يوسف يكتب عن الخسارة السياسية الكبرى للبرهان" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحاول بعض دعاة الحرب إثارة الغبار للتغطية على الخسارة السياسية الكبرى التي مُني بها البرهان ومعسكره، على خلفية قرار الولايات المتحدة الأميركية حرمانه من دخول أراضيها لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويسعى المروجون لتصوير الأمر على أنه انتقاص من سيادة السودان وليس من البرهان شخصياً، متخذين من ذلك ذريعة للبكائيات حول اختلال النظام العالمي وتصويره كبطل تحرر وطني.
إن ما جرى للبرهان لا يمس سيادة السودان بأي سوء، بل هو انتصار لدماء الضحايا الذين سقطوا جراء سعي هذا الدكتاتور لاختطاف الدولة وتوظيفها لمشروعه السلطوي. وموقف القوى المدنية يظل ثابتاً برفض الانقلابات وعدم اكتساب أي شرعية عبر البنادق، سواء كان ذلك للبرهان أو لحميدتي أو لأي من قادة الدعم السريع، مع التأكيد على أن مكان البرهان الطبيعي هو مقر القيادة العامة وليس منصة الأمم المتحدة.
وفي الرد على مزاعم دعاة الحرب، يُشار إلى أن الجيش ومؤسسته العسكرية مهمتها حماية الأوطان لا ادعاء حق الحكم، والانقلاب يعد خروجاً على الدستور. كما أن النظام العالمي وإن شابته اختلالات، إلا أن استغلال ذلك لشرعنة الانقلابات أمر مرفوض. وتاريخ حركات التحرر الوطني عبر العالم يؤكد سعيها دائماً لكسب حلفاء دوليين لنصرة قضاياها، وهو ما قامت به القوى السودانية الديمقراطية ومنظمات الضحايا في مقاومة شرعنة سلطة البرهان.
وفي الختام، فإن النكسة التي تعرض لها البرهان بفشل خطته للذهاب إلى نيويورك تشكل خطوة هامة في تكثيف الضغوط لوقف الحرب وإغلاق أبواب الطموح السلطوي لقادتها، لتأكيد أن سفك دماء الشعب لا يقود إلا إلى المحاسبة، وأن حفظ أمن واستقرار السودان يبدأ بنبذ العنف واعتماد السبل السلمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة