خطاب الكراهية في السودان: من تحريض الحرب إلى خطر تفكيك وحدة البلاد


هذا الخبر بعنوان "خطاب الكراهية في السودان.. من خطاب الحرب إلى تهديد وحدة البلاد" نشر أولاً على موقع التغيير وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد الحرب الدائرة في السودان تقتصر على ساحات المعارك وما تسفر عنه من ضحايا ونزوح ودمار، بل امتدت ليشمل تأثيرها النسيج الاجتماعي، مما أعاد إحياء خطاب الكراهية والتمييز الذي لطالما تواجد بأشكال متفاوتة داخل الثقافة والممارسة السياسية والاجتماعية في السودان. ومع اتساع رقعة الصراع منذ اندلاعه في 15 أبريل 2023، وامتداده إلى مناطق جديدة، وجد هذا الخطاب بيئة خصبة للانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة، لتوظيفه في التعبئة والتحريض وتبرير العنف.
وفي هذا السياق، عقدت صحيفة «التغيير» بالتعاون مع مركز الخاتم عدلان للاستنارة ندوة تناولت جذور هذه الظاهرة وأبعادها تحت عنوان «خطاب الكراهية خلال الحرب الأخيرة: التحديات والحلول والمعالجات»، قدمتها الأستاذة مديحة عبدالله، وناقش خلالها مجموعة من الباحثين والصحفيين والناشطين تداعيات هذا الخطاب على مستقبل الدولة السودانية.
وأوضحت رئيس تحرير صحيفة «التغيير» رشا عوض الفرق بين النقد السياسي المشروع وخطاب الكراهية الذي يقوم على الازدراء والتحقير على أساس العرق أو الدين أو اللغة. وأكدت أن جذور المشكلة أعمق من الحرب الراهنة وتتطلب الاعتراف بالمفردات والأمثال السلبية المتجذرة في التربية الثقافية، مشيرة إلى أن عدم التصالح مع التعددية في الهوية السودانية يغذي النزعات الإقصائية.
من جانبه، أشار الباحث الاجتماعي شمس الدين ضو البيت إلى أن جذور الظاهرة تعود إلى نحو مئتي عام منذ الغزو التركي المصري عام 1821 وما رافقه من تقنين للاسترقاق، وصولاً إلى توظيفه سياسياً في فترات لاحقة. كما حذر المشاركون، ومنهم الأمين العام لنقابة الصحفيين السودانيين محمد عبد العزيز، وممثلة منظمة «تسامي» رحاب حامد، والدكتور جمعة كندة، من المخاطر الجسيمة لخطاب الكراهية على وحدة السودان ومفهوم المواطنة، مؤكدين ضرورة الاعتراف بالمشكلة، وإنشاء مرصد قومي لمناهضتها، وإطلاق برامج للتوعية والمصالحة الوطنية لبناء مستقبل قومي جامع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة