السودان
سياسة

كيف قد تنفجر الحرب العالمية الثالثة دون إعلان رسمي أو ساعة صفر؟

النيلين١٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٢ ص0 مشاهدة
كيف قد تنفجر الحرب العالمية الثالثة دون إعلان رسمي أو ساعة صفر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحرب العالمية الثالثة قد تبدأ من دون أن يقرر أحد إشعالها" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ربما تكون أكبر مفاجآت الحرب العالمية الثالثة أنها لن تبدأ بالطريقة التقليدية التي ننتظرها، فلا جيوش تعبر القارات، ولا تحالفات تعلن ساعة الصفر، لكن ميزانيات الدفاع ترتفع، ومصانع الذخيرة تتوسع، والممرات البحرية تتحول إلى ساحات ردع، والطاقة والرقائق وسلاسل الإمداد تدخل حسابات الأمن القومي.

لا يعني ذلك أننا دخلنا حربًا عالمية كما عرفها القرن العشرين، فلا تعبئة عامة ولا جبهة واحدة، بل تغير المعيار لتصبح ساحات الصراع مترابطة بحيث يستطيع قرار عسكري في منطقة أن يغير حسابات أخرى بعيدة، لتتحول الأزمات إلى منظومة صراع واحدة من دون إعلان رسمي.

تظهر ملفات مثل أوكرانيا والشرق الأوسط وتايوان كجبهات متنافسة على الموارد نفسها من ذخائر دقيقة ودفاعات جوية وسفن وطاقة ورقائق. ومع بلوغ الإنفاق العسكري العالمي ٢٫٨٨٧ تريليون دولار عام ٢٠٢٥ وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تتضح أهمية القدرة على الإنتاج والتمويل أثناء الاستنزاف.

وتكشف الجغرافيا الاقتصادية مستوى آخر من الخطر عبر هرمز وباب المندب وتايوان وأوكرانيا، حيث يستطيع اضطراب هذه النقاط نقل الصراع إلى المصنع والميناء والبورصة عبر تهديد الطاقة والرقائق. كما تحولت العولمة والاعتماد المتبادل إلى أدوات إكراه عبر العقوبات والتكنولوجيا وشبكات التجارة.

ويولد الردع النووي مفارقة بتوسيع مساحة الاحتكاك تحت العتبة النووية عبر الوكلاء والهجمات السيبرانية، بينما تواجه واشنطن تحديات الردع في أوروبا وآسياس والشرق الأوسط وسط مراقبة موسكو وبكين. وفي النهاية، قد تبدأ الحرب العالمية الثالثة لأن عدة دول قررت أن خصمها منشغل، لتتحول نافذة الفرصة إلى سوء تقدير وتصعيد مدمر.

شارك الخبر: