السودان
اقتصاد

وكالة موديز تتوقع طفرة في الائتمان الخاص بإفريقيا وسط إشادة خبراء بتحولات خريطة التمويل

النيلين١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:١٩ ص0 مشاهدة
وكالة موديز تتوقع طفرة في الائتمان الخاص بإفريقيا وسط إشادة خبراء بتحولات خريطة التمويل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "موديز تتوقع توسع الائتمان الخاص بأفريقيا.. وخبير: نموه تحول مهم في خريطة التمويل" نشر أولاً على موقع النيلين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ينتظر سوق الائتمان الخاص في إفريقيا مزيداً من التوسع المستقبلي، مدعوماً باستمرار فجوة التمويل، وضعف تطور أسواق رأس المال، إلى جانب القيود المفروضة على قدرة البنوك واستعدادها لتوفير تمويل طويل الأجل، وفقاً لما أعلنته وكالة موديز للتصنيف الائتماني.

ويُعد الائتمان الخاص نوعاً من التمويل الذي تقدمه جهات إقراض غير مصرفية، مثل صناديق الاستثمار ومديري الأصول، للشركات مباشرة دون المرور بالبنوك أو الأسواق المالية، ويتم الإقراض مباشرة للمقترضين الذين لا يستطيعون الحصول على تمويل من البنوك أو الذين يرغبون في حلول أكثر مرونة وتخصيصاً.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، أن النمو المتسارع لسوق الائتمان الخاص في إفريقيا يعكس تحولاً مهمًا في خريطة التمويل وليس مجرد ظهور قناة تمويل بديلة للبنوك. وأوضح شوقي، في تصريحات لصحيفة المصري اليوم، أن ارتفاع أصول الائتمان الخاص من 1.8 مليار دولار في عام 2020 إلى 5.6 مليار دولار بنهاية عام 2025 يعكس وجود فجوة تمويلية حقيقية، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى تمويل مرن وطويل الأجل قد لا تستطيع القنوات المصرفية التقليدية تلبيته بالكامل.

وأضاف أن البعد الأهم في هذا التطور يتمثل في إعادة توزيع أدوار التمويل وإدارة المخاطر بين البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية وصناديق الائتمان الخاص وأسواق رأس المال. ولفت الانتباه إلى أن هذا التوسع لا يعني غياب المخاطر، بل ينقل جزءاً منها إلى خارج الميزانيات المصرفية، وهو ما يجعل جودة الائتمان، والحوكمة، والشفافية، والتقييم المستقل للمخاطر عوامل حاسمة لضمان استدامة هذا النمو.

وأشار إلى أن الفرصة الأكبر أمام الأسواق الإفريقية والعربية تكمن في بناء منظومة تمويل متكاملة لا تنافس فيها القنوات المختلفة بعضها البعض، بل تتكامل لتوجيه رأس المال نحو القطاعات الأكثر إنتاجية مع تسعير المخاطر بصورة عادلة ومستدامة. واستطرد بالقول إن التمويل الإسلامي يمتلك مساحة مهمة للمساهمة في هذا التحول، خصوصاً من خلال الصكوك والتمويل القائم على الأصول والمشاركة في المخاطر، بما يربط التمويل بصورة أكبر باقتصاد الحقيقة.

من جانبها، توقعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني استمرار توسع سوق الائتمان الخاص في إفريقيا خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بسعي الشركات ومشروعات البنية التحتية إلى إيجاد مصادر تمويل بديلة في ظل محدودية الإقراض المصرفي واتساع فجوة التمويل في القارة. وأوضحت الوكالة في تقرير حديث أن سوق الائتمان الخاص في إفريقيا لا يزال صغيراً مقارنة بحجمه عالمياً، لكنه سجل نمواً سريعاً خلال السنوات الأخيرة بارتفاع الأصول الخاضعة للإدارة إلى 5.6 مليار دولار بنهاية عام 2025 مقابل 1.8 مليار دولار في عام 2020.

كما أشارت موديز إلى أن الطلب على الائتمان الخاص في إفريقيا سيظل مدعوماً باستمرار فجوة التمويل، وضعف تطور أسواق رأس المال، والقيود المفروضة على قدرة البنوك واستعدادها لتوفير تمويل طويل الأجل، وتبرز الحاجة إلى هذا النوع من التمويل بصورة خاصة في مشروعات البنية التحتية والشركات متوسطة الحجم والصغيرة التي تواجه صعوبة في الحصول على التمويل المصرفي طويل الأجل بالشروط المناسبة. ورغم النمو المسجل، لا تزال إفريقيا تمثل نحو 0.3 بالمئة فقط من سوق الائتمان الخاص العالمي الذي تقدره موديز بما لا يقل عن 1.8 تريليون دولار.

شارك الخبر: